فهرس الكتاب

الصفحة 4279 من 6876

على لاحب مثل المجرّة خلته ... إذا ما علا نشزا من الأرض مهرق [1]

أجز يا لكع، فقال كعب:

منير هداه ليله كنهاره ... جميع، إذا يعلو الحزونة أفرق

زهير يتعسفه ليعلم ما عنده

قال: فتبدّى [2] زهير في نعت النعام، وترك الإبل، يتعسّفه [3] عمدا ليعلم ما عنده، قال:

وظلّ بوعساء الكثيب كأنّه ... خباء على صقبي بوان مروّق

صقبى عمودي، بوان: عمود من أعمدة البيت، فقال كعب:

تراخى به حبّ الضّحاء وقد رأى ... سماوة قشراء الوظيفين عوهق [4]

فقال زهير:

تحنّ إلى مثل الحابير جثّم ... لدى منتج من قيضها [5] المتفلّق

الحبابير: جمع حبارى [6] ، وتجمع أيضا حباريات، فقال كعب:

تحطّم عنها قيضها عن خراطم ... وعن حدق كالنّبخ لم يتفتّق

الخراطم ها هنا: المناقير، والنّبخ: الجدري، شبّه أعين ولد النعامة به.

إذنه له في قول الشعر

قال: فأخذ زهير بيد ابنه كعب، ثم قال له: قد أذنت لك في الشّعر يا بنيّ.

فلما نزل كعب وانتهى إلى أهله - وهو صغير يومئذ - قال [7] :

أبيت فلا أهجو الصديق ومن يبع ... بعرض أبيه في المعاشر ينفق

/ قال: وهي أوّل قصيدة قالها.

خروجه وبجير إلى رسول اللّه

أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ وحبيب بن نصر المهلّبيّ قالا: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، قال: حدثني الحجاج بن ذي الرّقيبة بن عبد الرحمن بن مضرّب بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، عن أبيه، عن جدّه/ قال:

[1] اللاحب: الطريق الواضح. مهرق: أملس.

[2] الديوان: «ثم بدأ زهير» .

[3] الديوان: يعتسف به عمدا».

[4] تراخى: تطاول. والضحاء للإبل، مثل الغداء للناس. سماوة: شخص. قشراء الوظيفين، يعني الساقين. وعوهق: طويلة العنق.

[5] القبض: القشرة العليا للبيضة.

[6] الحبارى: طائر معروف. وفي الديوان: «لدي سكن» .

[7] من قصيدة في ديوان زهير 245، مطلعها:

ويوم تلافيت الصّبا أن يفوتني ... برحب الفروج ذي محّل موثّق

يقول أبو عمرو: «إن زهيرا وكعبا اشتركا فيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت