فهرس الكتاب

الصفحة 4360 من 6876

فممن ذكر أنه عمّر مائة وعشرين سنة أشعث بن سوّار، روى ذلك يحيى بن معين، عن المحاربيّ، عن أشعث، وأبو سعيد الجعفيّ، روى ذلك عنه أبو/ إبراهيم الزهريّ. وممن قال أقل من ذلك أبو نعيم.

أخبرنا الحسن بن عليّ، عن الحارث، عن ابن [1] سعد، عن أبي نعيم، قال: بلغ شريح مائة وثمانين سنة.

سنة وفاته

قال الحارث: وأخبرني ابن [1] سعد، عن الواقديّ، عن أبي سبرة، عن عيسى، عن الشعبيّ، قال: توفي شريح في سنة ثمانين، أو تسع وسبعين.

/ قال أبو سعيد [2] : وقال إبراهيم: في سنة ست وسبعين. وقال أبو إبراهيم الزّهريّ، عن أبي سعيد الجعفيّ:

إنّ شريحا مات في زمن عبد الملك بن مروان.

أخبرني وكيع، قال: حدثنا الكرانيّ، عن سهل، عن الأصمعيّ، قال: ولد لشريح وهو ابن مائة سنة.

وروى إسماعيل بن أبان الورّاق، عن عليّ بن صالح، قال: قيل لشريح: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ابن ستّ ومائة، قضيت [3] منها ستين سنة.

عمر يستقضيه

وأخبرني وكيع بخبر عمر حين استقضاه، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت سيّارا قال: سمعت الشعبيّ يقول:

إنّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أخذ من رجل فرسا على سوم، فحمل عليه رجلا، فعطب الفرس، فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلا، فقال له الرجل: اجعل بيني وبينك شريحا العراقيّ. فقال: يا أمير المؤمنين! أخذته صحيحا سليما على سوم، فعليك أن تردّه كما أخذته. قال: فأعجبه ما قال، وبعث به قاضيا، ثم قال: «ما وجدته في كتاب اللّه فلا تسأل عنه أحدا، وما لم تستبن في كتاب اللّه فالزم السنّة، فإن لم يكن في السنّة، فاجتهد رأيك» .

أخبرني وكيع، قال: أخبرني عبد اللّه بن الحسن، عن النّميريّ، عن حاتم بن قبيصة المهلبيّ، عن شيخ من كنانة، قال:

قال عمر لشريح، حين استقضاه: «لا تشارّ ولا تضارّ، ولا تشتر ولا تبع» . فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين:

/إن القضاة إن أرادوا عدلا ... وفصلوا بين الخصوم فصلا [4]

وزحزحوا بالحكم منهم جهلا ... كانوا كمثل الغيث صاب محلا [5]

[1] كذا في «بيروت» ، وفي ج: «أبو سعد» ، وفي أ، م: «أبو سعيد» .

[2] في «بيروت» : ابن سعد.

[3] قضيت منها ستين سنة، أي عملت بالقضاء ستين سنة منها.

[4] أ: «و رفعوا فوق الخصوم فضلا» .

[5] ج، م، وهامش أمن نسخة: «كانوا كغيث قد أصاب محلا» . وصاب وأصاب بمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت