فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فممن ذكر أنه عمّر مائة وعشرين سنة أشعث بن سوّار، روى ذلك يحيى بن معين، عن المحاربيّ، عن أشعث، وأبو سعيد الجعفيّ، روى ذلك عنه أبو/ إبراهيم الزهريّ. وممن قال أقل من ذلك أبو نعيم.
أخبرنا الحسن بن عليّ، عن الحارث، عن ابن [1] سعد، عن أبي نعيم، قال: بلغ شريح مائة وثمانين سنة.
سنة وفاته
قال الحارث: وأخبرني ابن [1] سعد، عن الواقديّ، عن أبي سبرة، عن عيسى، عن الشعبيّ، قال: توفي شريح في سنة ثمانين، أو تسع وسبعين.
/ قال أبو سعيد [2] : وقال إبراهيم: في سنة ست وسبعين. وقال أبو إبراهيم الزّهريّ، عن أبي سعيد الجعفيّ:
إنّ شريحا مات في زمن عبد الملك بن مروان.
أخبرني وكيع، قال: حدثنا الكرانيّ، عن سهل، عن الأصمعيّ، قال: ولد لشريح وهو ابن مائة سنة.
وروى إسماعيل بن أبان الورّاق، عن عليّ بن صالح، قال: قيل لشريح: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ابن ستّ ومائة، قضيت [3] منها ستين سنة.
عمر يستقضيه
وأخبرني وكيع بخبر عمر حين استقضاه، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت سيّارا قال: سمعت الشعبيّ يقول:
إنّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أخذ من رجل فرسا على سوم، فحمل عليه رجلا، فعطب الفرس، فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلا، فقال له الرجل: اجعل بيني وبينك شريحا العراقيّ. فقال: يا أمير المؤمنين! أخذته صحيحا سليما على سوم، فعليك أن تردّه كما أخذته. قال: فأعجبه ما قال، وبعث به قاضيا، ثم قال: «ما وجدته في كتاب اللّه فلا تسأل عنه أحدا، وما لم تستبن في كتاب اللّه فالزم السنّة، فإن لم يكن في السنّة، فاجتهد رأيك» .
أخبرني وكيع، قال: أخبرني عبد اللّه بن الحسن، عن النّميريّ، عن حاتم بن قبيصة المهلبيّ، عن شيخ من كنانة، قال:
قال عمر لشريح، حين استقضاه: «لا تشارّ ولا تضارّ، ولا تشتر ولا تبع» . فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين:
/إن القضاة إن أرادوا عدلا ... وفصلوا بين الخصوم فصلا [4]
وزحزحوا بالحكم منهم جهلا ... كانوا كمثل الغيث صاب محلا [5]
[1] كذا في «بيروت» ، وفي ج: «أبو سعد» ، وفي أ، م: «أبو سعيد» .
[2] في «بيروت» : ابن سعد.
[3] قضيت منها ستين سنة، أي عملت بالقضاء ستين سنة منها.
[4] أ: «و رفعوا فوق الخصوم فضلا» .
[5] ج، م، وهامش أمن نسخة: «كانوا كغيث قد أصاب محلا» . وصاب وأصاب بمعنى.