فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 6876

شعره في رملة

قال: وقال عمر بن شبّة في خبره، قال خالد بن يزيد بن معاوية فيها [1] :

أليس يزيد السير في كل ليلة ... وفي كلّ يوم من أحبّتنا قربا

أحنّ إلى بنت الزبير وقد علت ... بنا العيس خرقا من تهامة أو نقبا [2]

إذا نزلت أرضا تحبّب أهلها ... إلينا وإن كانت منازلها حربا

وإن نزلت ماء وإن كان قبلها ... مليحا [3] وجدنا ماءه باردا عذبا

تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا

أقلّوا عليّ اللوم فيها فإنني ... تخيّرتها منهم زبيرية قلبا [4]

أحبّ بني العوّام طرّا لحبّها ... ومن حبها أحببت أخوالها كلبا

قال أبو زيد: وزادوا في الأبيات:

فإن تسلمي نسلم وإن تتنصّري ... تخطّ رجال بين أعينهم صلبا

فقال له عبد الملك: تنصرت يا خالد، قال: وما ذاك؟ فأنشده هذا البيت، فقال له خالد: على من قاله ومن نحلنيه لعنة اللّه.

يشير غضب الحجاج فيعنّفه ويتطاول عليه

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدثني عمر بن شبّة، قال: حدثني موسى بن سعيد بن سلم [5] ، قال:

قدم الحجاج على عبد الملك، فخرّ بخالد بن يزيد بن معاوية، ومعه بعض أهل الشام، فقال الشاميّ لخالد:

من هذا؟ فقال خالد كالمستهزى ء: هذا عمرو بن العاصي، فعدل إليه الحجاج، فقال: إني واللّه ما أنا بعمرو بن العاصي ولا ولدت عمرا ولا ولدني؛ ولكني ابن الغطاريف من ثقيف والعقائل/ من قريش، ولقد ضربت بسيفي هذا أكثر من مائة ألف، كلّهم يشهد أنك وأباك من أهل النار، ثم لم أجد لذلك عندك أجرا ولا شكرا، وانصرف عنه، وهو يقول: عمرو بن العاصي، عمرو بن العاصي!.

محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص يتنقصه

أخبرني محمد بن/ العباس اليزيديّ، قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخراز [6] ، قال: حدثنا المدائنيّ، قال:

حدثنا عبد اللّه بن مسلم القرشيّ، عن مطر مولى يزيد بن عبد الملك:

[1] معجم الأدباء 11: 44.

[2] الخرق: الفلاة الواسعة. والنقب: الطريق في الجبل.

[3] المليح: الملح ضد العذب.

[4] زبيرية قلبا، يريد خالصة النسب.

[5] كذا في أ، ب، وفي ج: «سالم» .

[6] ف: «الخزار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت