فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شعره في رملة
قال: وقال عمر بن شبّة في خبره، قال خالد بن يزيد بن معاوية فيها [1] :
أليس يزيد السير في كل ليلة ... وفي كلّ يوم من أحبّتنا قربا
أحنّ إلى بنت الزبير وقد علت ... بنا العيس خرقا من تهامة أو نقبا [2]
إذا نزلت أرضا تحبّب أهلها ... إلينا وإن كانت منازلها حربا
وإن نزلت ماء وإن كان قبلها ... مليحا [3] وجدنا ماءه باردا عذبا
تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا
أقلّوا عليّ اللوم فيها فإنني ... تخيّرتها منهم زبيرية قلبا [4]
أحبّ بني العوّام طرّا لحبّها ... ومن حبها أحببت أخوالها كلبا
قال أبو زيد: وزادوا في الأبيات:
فإن تسلمي نسلم وإن تتنصّري ... تخطّ رجال بين أعينهم صلبا
فقال له عبد الملك: تنصرت يا خالد، قال: وما ذاك؟ فأنشده هذا البيت، فقال له خالد: على من قاله ومن نحلنيه لعنة اللّه.
يشير غضب الحجاج فيعنّفه ويتطاول عليه
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدثني عمر بن شبّة، قال: حدثني موسى بن سعيد بن سلم [5] ، قال:
قدم الحجاج على عبد الملك، فخرّ بخالد بن يزيد بن معاوية، ومعه بعض أهل الشام، فقال الشاميّ لخالد:
من هذا؟ فقال خالد كالمستهزى ء: هذا عمرو بن العاصي، فعدل إليه الحجاج، فقال: إني واللّه ما أنا بعمرو بن العاصي ولا ولدت عمرا ولا ولدني؛ ولكني ابن الغطاريف من ثقيف والعقائل/ من قريش، ولقد ضربت بسيفي هذا أكثر من مائة ألف، كلّهم يشهد أنك وأباك من أهل النار، ثم لم أجد لذلك عندك أجرا ولا شكرا، وانصرف عنه، وهو يقول: عمرو بن العاصي، عمرو بن العاصي!.
محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص يتنقصه
أخبرني محمد بن/ العباس اليزيديّ، قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخراز [6] ، قال: حدثنا المدائنيّ، قال:
حدثنا عبد اللّه بن مسلم القرشيّ، عن مطر مولى يزيد بن عبد الملك:
[1] معجم الأدباء 11: 44.
[2] الخرق: الفلاة الواسعة. والنقب: الطريق في الجبل.
[3] المليح: الملح ضد العذب.
[4] زبيرية قلبا، يريد خالصة النسب.
[5] كذا في أ، ب، وفي ج: «سالم» .
[6] ف: «الخزار» .