فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 6876

عليك قريّتك [1] . ثم إنه أتاه رجل، فقال له: إنك إن تقدم القريّة تهلك. فانصرف ولم يقدم.

حاتم وأسير له

غزت فزارة طيئا وعليهم حصين [2] بن حذيفة، وخرجت طيىء في طلب القوم، فلحق حاتم رجلا من بدر [3] ، فطعنه ثم مضى، فقال: إن مرّ بك أحد فقل له: أنا أسير حاتم. فمرّ به أبو حنبل، فقال: من أنت؟ قال: أنا أسير حاتم. فقال له: إنه يقتلك، فإن زعمت لحاتم أو لمن سألك أنّي أسرتك، ثم صرت في يدي خلّيت سبيلك، فلما رجعوا قال حاتم:/ يا أبا حنبل [4] خلّ سبيل أسيري، فقال أبو حنبل: أنا أسرته، فقال حاتم: قد رضيت بقوله، فقال: أسرني أبو حنبل، فقال حاتم [5] :

إنّ أباك الجون لم يك غادرا ... ألا من بني بدر أتتك الغوائل

صوت

وهاجرة من دون ميّة لم تقل ... قلوصي بها والجندب الجون يرمح [6]

بتيهاء مقفار [7] يكاد ارتكاضها ... بآل الضّحى والهجر بالطّرف يمصح

-الهجر ها هنا مرفوع بفعله، كأنه قال: يكاد ارتكاضها بالآل يمصح بالطرف، هو والهجر./ ويمصح:

يذهب بالطّرف -:

كأنّ الفرند المحض معصوبة به ... ذرا قورها ينقدّ عنها وينصح [8]

إذا ارفضّ أطراف السّياط وهلّلت ... جروم المهاري عدّ منهنّ صيدح [9]

عروضه من الطويل.

الهاجرة: تكون وقت الزوال. والجندب: الجرادة. والجون: الأسود. والجون: الأبيض أيضا: وهو من الأضداد. وقوله: يرمح، أي ينزو من شدة الحرّ لا يكاد يستقرّ على الأرض. والتّيهاء من الأرض: التي يتاه فيها.

والمقفار: التي لا أحد فيها ولا ساكن بها. ذكر ذلك أبو نصر عن الأصمعيّ. وارتكاضها؛ يعني ارتكاض هذه التّيهاء، وهو نزوها بالآل، والآل: السراب. والهجر والهاجرة واحد. وقوله: الهجر بالطرف يمصح، رفع الهجر/ بفعله كأنه قال: يكاد ارتكاضها بالآل يمصح بالطرف، هو والهجر. يمصح: يذهب بالطّرف. والفرند: الحرير الأبيض. والمحض: الخالص. يقول: كأن هذا السراب حرير أبيض، وقد عصبت به ذرى قورها، وهي الجبال

[1] قريّة: موضع بجبل طيى ء.

[2] الديوان: «حصن بن حذيقة» .

[3] الديوان: «من بني بدر» .

[4] ف: «جبيل» ، والمثبت من الديوان أيضا.

[5] ديوانه 50.

[6] ديوان ذي الرمة 86. لم تقل، من القيلولة. والجندب: شبه الجراد في ظهره نقط.

[7] في الديوان: «و بيداء مقفار» .

[8] ينقد: ينشق، وفي ف: «ينقد عنه» .

[9] كذا في ف، وفي باقي الأصول: «عذبتهن صيدح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت