فهرس الكتاب

الصفحة 4506 من 6876

فقلت: ومن سمّاه؟ قالت: سيد بني عديّ الحصين بن عبدة بن نعيم، ثم أنشدتني لنفسها في ذي الرمة:

/لقد أصبحت في فرعي معدّ ... مكان النّجم في فلك السماء

إذا ذكرت محاسنه تدرّت ... بحار الجود من نحو السماء [1]

حصين شاد بإسمك غير شكّ ... فأنت غياث محل بالفناء

إذا ضنّت سحابة ماء مزن ... تثّجّ بحار جودك بارتواء

لقد نصرت باسمك أرض قحط ... كما نثرت [2] عديّ بالثّراء

فقلت: أحسنت يا خرقاء، فهل سمع ذلك منك ذو الرمة؟ قالت: إي وربي، قلت: فماذا قال؟ قالت: قال:

شكر اللّه لك يا خرقاء نعمة ربّيت شكرها من ذكرها، فقالت: أثقلنا حقّها، ثم قالت: اللهم غفرا، هذا في اللفظ، ونحتاج إلى العمل.

رجل من بني النجار يمر ببيت خرقاء ويحادث ابنتها

أخبرني جحظة، عن حمّاد بن إسحاق، عن أبيه، عن ابن كناسة، عن خيثم بن حجّيّة العجليّ، قال: حدثني رجل من بني النجار، قال:

خرجت/ أمشي في ناحية البادية، فمررت على فتاة قائمة على باب بيت فقمت [3] أكلّمها فنادتني عجوز من ناحية الخباء: ما يقيمك على هذا الغزال النّجديّ؟ فو اللّه ما تنال [4] خيرا منه ولا ينفعك، قال: وتقول هي: دعيه يا أمّاه يكن كما قال ذو الرمة [5] :

وإن لم يكن إلّا معرّس ساعة ... قليلا فإني نافع لي قليلها

فسألت عنهما، فقيل لي: العجوز خرقاء ذي الرمة والفتاة بنتها.

ذو الرمة يموت وله أربعون سنة

وتوفي ذو الرمة في خلافة هشام بن عبد الملك، وله أربعون سنة. وقد اختلفت [6] الرواة في سبب وفاته.

روايات مختلفة في وفاته

أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش، عن أبي سعيد السّكّريّ، عن يعقوب بن السّكيت: أنه بلغ أربعين سنة، وفيها توفي [7] ، وهو خارج إلى هشام بن عبد الملك، ودفن [8] بحزوى، وهي الرملة التي كان يذكرها في شعره.

[1] ما: «ماء السماء» .

[2] ج: «مطرت» .

[3] ف: «فوقفت» .

[4] ح: «لا تصيب» .

[5] «ديوانه» 550. وفيه: «فإن لم يكن إلا تعلل» .

[6] ج: «اختلف» .

[7] ج: «مات» .

[8] ج: «فدفن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت