فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فوصله وحمله وخلع عليه.
يراجع جعفر بن يحيى في تقليل عطائه فيزيده
أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ، قال: حدثنا الغلابيّ قال: حدثنا مهديّ بن سابق، قال:
أعطى جعفر بن يحيى مروان بن أبي حفصة - وقد مدحه - ثلاثين ألف درهم، وأعطى أبا البصير عشرين ألفا، وأعطى أشجع - وقد أنشده معهما - ثلاثة آلاف درهم، وكان ذلك في أول اتصاله به، فكتب إليه أشجع يقول:
أعطيت مروان الثّلا ... ثين التي دلّت رعاثه [1]
وأبا البصير وإنما ... أعطيتني منهم ثلاثة
ما خانني حوك القري [2] ... ض ولا اتّهمت سوى الحداثه
فأمر له بعشرين ألف درهم أخرى.
العباس بن محمد ينشد الرشيد شعرا لأشجع ويدعيه لنفسه
حدثني عليّ بن صالح بن الهيثم الأنباريّ، قال: حدثني أبو هفان، قال: حدثني سعيد بن هريم وأبو دعامة، قالا:
كان انقطاع أشجع إلى العباس بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس، فقال الرّشيد للعباس يوما: يا عمّ، إن الشّعراء قد أكثروا في مدح محمد بسببي وبسبب أمّ جعفر، ولم يقل أحد منهم في المأمون شيئا، وأنا أحبّ أن أقع على شاعر فطن ذكيّ يقول فيه، فذكر العبّاس ذلك لأشجع، وأمره أن يقول فيه، فقال:
بيعة المأمون آخذة ... بعنان الحقّ في أفقه
/ أحكمت مرّاتها [3] عقدا ... تمنع المختال في نفقه
لن يفكّ المرء ربقتها ... أو يفكّ الدّين من عنقه
/ وله من وجه والده ... صورة تمّت ومن خلقه
قال: فأتى بها العبّاس الرّشيد، وأنشده إيّاها فاستحسنها وسأله: لمن هي؟ فقال: هي لي، فقال: قد سررتني مرّتين: بإصابتك ما في نفسي، وبأنها لك، وما كان لك فهو لي، وأمر له بثلاثين ألف دينار، فدفع إلى أشجع منها خمسة آلاف درهم، وأخذ باقيها لنفسه.
يستعجل عطاء يحيى بن خالد ثم يمدحه
أخبرني عمّي، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن مالك الخزاعيّ، قال:
وعد يحيى بن خالد أشجع السّلميّ وعدا، فأخّره عنه، فقال له قوله:
رأيتك لا تستلذّ المطال ... وتوفي إذا غدر الخائن
[1] الرعاث جمع رعثة، وهي عثنون الديك، ويريد بتدلي رعاثه أنه تكبّر وزها.
[2] ف: «حوز القريض» .
[3] المرات جمع مرة، وهي طاقة الحبل. وفي ما: «مرانها» .