فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 6876

[1] قال مؤلف هذا الكتاب: فأخذ هذا المعنى بعض المحدثين من أهل عصرنا، فقال في مغنّية تعرف بالشّاة:

بحبّ الشّاة ذبت ضنى ... وطال لزوجها مقتي

فلو أنّي ملكتهما ... لأسعد في الهوى بختي

فأدخل في استها أيري ... ولحية زوجها في استي [1]

يهنىء يحيى بن خالد بسلامته من المرض

أخبرني أبو الحسن الأسديّ، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني صالح بن سليمان، قال:

اعتلّ يحيى بن خالد ثم عوفي، فدخل النّاس يهنئّونه بالسّلامة، ودخل أشجع فأنشده:

لقد قرعت شكاة أبي عليّ ... قلوب معاشر كانوا صحاحا [2]

فإن يدفع لنا الرّحمن عنه ... صروف الدّهر والأجل المتاحا

فقد أمسى صلاح أبي عليّ ... لأهل الدّين والدّنيا صلاحا [3]

إذا ما الموت أخطأه فلسنا ... نبالي الموت حيث غدا وراحا

قال: فما أذن يومئذ لأحد سواه في الإنشاء لاختصاص البرامكة إيّاه.

يعود علي بن شبرمة في مرضه

أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثنا محمد بن عمران [4] الضّبّيّ، قال: سمعت محمد بن أبي مالك الغنويّ، يقول:

/ دخل أشجع السّلميّ على عليّ بن شبرمة يعوده، فأنشأ يقول:

إذا مرض القاضي مرضنا بأسرنا ... وإن صحّ لم يسمع لنا بمريض

/ فأصبحت - لمّا اعتلّ يوما - كطائر ... سما بجناح للنهوض مهيض

قال: فشكره ابن شبرمة وحمله على بغلة كانت له.

منعه حاجب أبان بن الوليد من الدخول عليه فهجاه

أخبرني الحسن، قال: حدّثنا ابن مهرويه، قال: حدّثني محمد بن عمران، قال: سمعت محمد بن أبي مالك يقول:

جاء أشجع ليدخل على أبان بن الوليد البجليّ، فمنعه حاجبه، وانتهره غلمانه، فقال فيه:

ألا أيّها المشلي [5] عليّ كلابه ... ولي - غير أن لم أشلهنّ - كلاب

رويدك لا تعجل عليّ فقد جرى ... بخزيك [6] ظبي أعضب وغراب

(1 - 1) ساقط من ف.

[2] في «الشعر والشعراء» :

« ... كانت صحاحا»

[3] في «الشعر والشعراء» :

«لأهل الأرض كلهم صلاحا»

[4] ب: «عبدان» .

[5] المشلي: المغري.

[6] ب، مد: «بجريك» ، وظبي أعضب: انكسر قرنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت