[1] قال مؤلف هذا الكتاب: فأخذ هذا المعنى بعض المحدثين من أهل عصرنا، فقال في مغنّية تعرف بالشّاة:
بحبّ الشّاة ذبت ضنى ... وطال لزوجها مقتي
فلو أنّي ملكتهما ... لأسعد في الهوى بختي
فأدخل في استها أيري ... ولحية زوجها في استي [1]
يهنىء يحيى بن خالد بسلامته من المرض
أخبرني أبو الحسن الأسديّ، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني صالح بن سليمان، قال:
اعتلّ يحيى بن خالد ثم عوفي، فدخل النّاس يهنئّونه بالسّلامة، ودخل أشجع فأنشده:
لقد قرعت شكاة أبي عليّ ... قلوب معاشر كانوا صحاحا [2]
فإن يدفع لنا الرّحمن عنه ... صروف الدّهر والأجل المتاحا
فقد أمسى صلاح أبي عليّ ... لأهل الدّين والدّنيا صلاحا [3]
إذا ما الموت أخطأه فلسنا ... نبالي الموت حيث غدا وراحا
قال: فما أذن يومئذ لأحد سواه في الإنشاء لاختصاص البرامكة إيّاه.
يعود علي بن شبرمة في مرضه
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثنا محمد بن عمران [4] الضّبّيّ، قال: سمعت محمد بن أبي مالك الغنويّ، يقول:
/ دخل أشجع السّلميّ على عليّ بن شبرمة يعوده، فأنشأ يقول:
إذا مرض القاضي مرضنا بأسرنا ... وإن صحّ لم يسمع لنا بمريض
/ فأصبحت - لمّا اعتلّ يوما - كطائر ... سما بجناح للنهوض مهيض
قال: فشكره ابن شبرمة وحمله على بغلة كانت له.
منعه حاجب أبان بن الوليد من الدخول عليه فهجاه
أخبرني الحسن، قال: حدّثنا ابن مهرويه، قال: حدّثني محمد بن عمران، قال: سمعت محمد بن أبي مالك يقول:
جاء أشجع ليدخل على أبان بن الوليد البجليّ، فمنعه حاجبه، وانتهره غلمانه، فقال فيه:
ألا أيّها المشلي [5] عليّ كلابه ... ولي - غير أن لم أشلهنّ - كلاب
رويدك لا تعجل عليّ فقد جرى ... بخزيك [6] ظبي أعضب وغراب
(1 - 1) ساقط من ف.
[2] في «الشعر والشعراء» :
« ... كانت صحاحا»
[3] في «الشعر والشعراء» :
«لأهل الأرض كلهم صلاحا»
[4] ب: «عبدان» .
[5] المشلي: المغري.
[6] ب، مد: «بجريك» ، وظبي أعضب: انكسر قرنه.