فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أفي أحسابنا تزري علينا ... هبلت وأنت زائدة الكراع [1]
تبغّيت الذّنوب عليّ جهلا ... جنونا ما جننت ابن اللّكاع [2]
فما أسفي على تركي سعيدا ... وإسحاق بن طلحة واتّباعي
ثنايا الوبر عبد بني علاج ... عبيدة [3] فقع قرقرة بقاع
إذا ما راية رفعت لمجد ... وودّع أهلها خير الوداع
فأير في است أمّك من أمير ... كذاك يقال للحمق اليراع [4]
ولا بلّت سماؤك من أمير ... فبئس معرّس الرّكب الجياع [5]
ألم تر إذ تحالف حلف حرب ... عليك غدوت [6] من سقط المتاع
وكدت تموت أن صاح ابن آوى ... ومثلك مات من صوت السّباع
ويوم فتحت سيفك من بعيد ... أضعت وكلّ أمرك للضّياع
/ إذا أودى معاوية بن حرب ... فبشّر شعب قعبك [7] بانصداع
فأشهد أنّ أمّك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع
ولكن كان أمرا فيه لبس ... على عجل شديد وارتياع
قال: وكان عبّاد في بعض حروبه ذات ليلة نائما في عسكره، فصاحت بنات آوى، فثارت الكلاب إليها، ونفر بعض الدّوابّ ففزع عبّاد وظنها كبسة من العدوّ، فركب فرسه ودهش، فقال: افتحوا سيفي، فعيّره بذلك ابن مفرّغ.
ومما قاله ابن مفرّغ في هجاء بني زياد وغنّي فيه:
صوت
كم بالدّروب وأرض الهند من [8] قدم ... ومن جماجم قتلى ما هم قبروا
ومن سرابيل أبطال مضرّجة ... ساروا إلى الموت ما خاموا [9] ولا ذعروا
بقندهار [10] ومن تحتم منيّته ... بقندهار يرجّم دونه الخبر
غنّى في هذه الأبيات ابن جامع:
أجدّ أهلك، لا يأتيهم خبر ... منّا ولا منهم عين ولا أثر
/ ولم تكلّم قريش في حليفهم ... إذ غاب أنصاره بالشّام واحتضروا
[1] ف: «و أنت هبلت زائدة الكراع» . والكراع من كل شي ء: طرفه.
[2] امرأة لكاع: لئيمة، ولم يرد هذا البيت في ف.
[3] ف: «عبيدا» . والوبر: حيوان في حجم الأرنب.
[4] اليراع: الجبان. وجاء هذا البيت في ف مكان الذي قبله.
[5] «و لا بلت سماؤك» : يدعو عليه بالجدب. والمعرّس: مكان التعريس أي النزول.
[6] ف: «عددت» .
[7] القعب: القدح الضخم. وفي «المختار» : «شعب قلبك» .
[8] ب، ما، مد:
« ... وأرض الروم من قرم»
وفي «معجم ياقوت» :
«كم بالجروم ... »
[9] خاموا: جبنوا. وفي ف: «ما خافوا» .
[10] في «معجم ياقوت» : قندهار: مدينة من بلاد السند أو الهند، سار إليها عباد بن زياد وفتحها.