فهرس الكتاب

الصفحة 4662 من 6876

أفي أحسابنا تزري علينا ... هبلت وأنت زائدة الكراع [1]

تبغّيت الذّنوب عليّ جهلا ... جنونا ما جننت ابن اللّكاع [2]

فما أسفي على تركي سعيدا ... وإسحاق بن طلحة واتّباعي

ثنايا الوبر عبد بني علاج ... عبيدة [3] فقع قرقرة بقاع

إذا ما راية رفعت لمجد ... وودّع أهلها خير الوداع

فأير في است أمّك من أمير ... كذاك يقال للحمق اليراع [4]

ولا بلّت سماؤك من أمير ... فبئس معرّس الرّكب الجياع [5]

ألم تر إذ تحالف حلف حرب ... عليك غدوت [6] من سقط المتاع

وكدت تموت أن صاح ابن آوى ... ومثلك مات من صوت السّباع

ويوم فتحت سيفك من بعيد ... أضعت وكلّ أمرك للضّياع

/ إذا أودى معاوية بن حرب ... فبشّر شعب قعبك [7] بانصداع

فأشهد أنّ أمّك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع

ولكن كان أمرا فيه لبس ... على عجل شديد وارتياع

قال: وكان عبّاد في بعض حروبه ذات ليلة نائما في عسكره، فصاحت بنات آوى، فثارت الكلاب إليها، ونفر بعض الدّوابّ ففزع عبّاد وظنها كبسة من العدوّ، فركب فرسه ودهش، فقال: افتحوا سيفي، فعيّره بذلك ابن مفرّغ.

ومما قاله ابن مفرّغ في هجاء بني زياد وغنّي فيه:

صوت

كم بالدّروب وأرض الهند من [8] قدم ... ومن جماجم قتلى ما هم قبروا

ومن سرابيل أبطال مضرّجة ... ساروا إلى الموت ما خاموا [9] ولا ذعروا

بقندهار [10] ومن تحتم منيّته ... بقندهار يرجّم دونه الخبر

غنّى في هذه الأبيات ابن جامع:

أجدّ أهلك، لا يأتيهم خبر ... منّا ولا منهم عين ولا أثر

/ ولم تكلّم قريش في حليفهم ... إذ غاب أنصاره بالشّام واحتضروا

[1] ف: «و أنت هبلت زائدة الكراع» . والكراع من كل شي ء: طرفه.

[2] امرأة لكاع: لئيمة، ولم يرد هذا البيت في ف.

[3] ف: «عبيدا» . والوبر: حيوان في حجم الأرنب.

[4] اليراع: الجبان. وجاء هذا البيت في ف مكان الذي قبله.

[5] «و لا بلت سماؤك» : يدعو عليه بالجدب. والمعرّس: مكان التعريس أي النزول.

[6] ف: «عددت» .

[7] القعب: القدح الضخم. وفي «المختار» : «شعب قلبك» .

[8] ب، ما، مد:

« ... وأرض الروم من قرم»

وفي «معجم ياقوت» :

«كم بالجروم ... »

[9] خاموا: جبنوا. وفي ف: «ما خافوا» .

[10] في «معجم ياقوت» : قندهار: مدينة من بلاد السند أو الهند، سار إليها عباد بن زياد وفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت