فهرس الكتاب

الصفحة 4773 من 6876

فأعجم عنها ناطق وهو معرب ... وأعربت العجم الجفون العواطر [1]

ألم تغذني السّرّاء في ريّق الهوى [2] ... غريرا بما تجني عليّ الدّوائر

تسالمني الأيّام في عنفوانه ... ويكلؤني طرف من الدهر ناظر

حتى انتهى إلى قوله:

/إلى الحسن الباني العلا يمّمت بنا [3] ... عوالي المنى حيث الحيا المتظاهر

إلى الأمل المبسوط والأجل الّذي ... بأعدائه تكبوا الجدود العواثر

ومن أنبعت عين المكارم كفّه ... يقوم مقام القطر والروض دائر

تعصّب تاج الملك في عنفوانه ... وأطّت به عصر الشّباب المنابر [4]

تعظّمه [5] الأوهام قبل عيانه ... ويصدر عنه الطّرف والطّرف حاسر

به تجتدى النّعمى وتستدرك المنى ... وتستكمل الحسنى وترعى الأواصر

أصات بنا داعي نوالك مؤذنا ... بجودك إلا أنه لا يحاور [6]

قسمت صروف الدهر بأسا ونائلا ... فمالك موتور وسيفك واتر

ولمّا رأى اللّه الخلافة قد وهت ... دعائمها واللّه بالأمر خابر

بنى بك أركانا عليك محيطة ... فأنت لها دون الحوادث ساتر [7]

وأرعن فيه للسوابغ جنّة ... وسقف سماء أنشأته الحوافر [8]

يعني أنّ على الدروع من الغبار ما قد غشيها فصار كالجنة لها.

لها فلك فيه الأسنّة أنجم ... ونقع المنايا مستطير وثائر

أجزت قضاء الموت في مهج العدا ... ضحى فاستباحتها المنايا الغوادر

/ لك اللّحظات الكالئات قواصدا ... بنعمى وبالبأساء وهي شوازر [9]

ولم لم تكن إلا بنفسك فاخرا ... لما انتسبت إلّا إليك المفاخر

قال: فطرب أبو محمد حتى نزل عن سريره إلى الأرض وقال: أحسنت واللّه وأجملت، ولو لم تقل قط

[1] في ب:

«و أعجبت العجم»

وفي مي، مد:

«الجفون الفواتر»

وفي ف:

«الجفون النواظر»

[2] ب:

«ألم تقذني السراء في رتق الهوى»

[3] ف:

« ... المعالي صمت بنا»

[4] وأطت المنابر: صوتت. وفي ف:

«و أطت به غض الشباب المآثر»

[5] ب: «تعطفه» .

[6] ب:

«أهاب بنا ... ... بدونك إلا أنه لا يحاور»

[7] في المختار: جاء عجز البيت التالي مكان هذا العجز.

[8] جيش أرعن: له فضول يشبه رعن الجبل. ويقال: لقوهم بأرعن أي بجيش مضطرب لكثرته. والسوابغ جمع سابغة، وهي الدرع الواسعة. الجنة: السترة. الحوافر جمع حافر، وهو من الدابة بمنزلة القدم للإنسان.

[9] في ب:

«و بالبأساء فيه شواذر»

والشوازر من شزره وشزر إليه: نظر إليه بمؤخر عينه. وأكثر ما يكون في حال الإعراض أو الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت