فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العذر إن أنصفت متّضح ... وشهيد حبّك [1] أدمع سفح
فضحت ضميرك عن ودائعه ... إنّ الجفون نواطق فصح [2]
وإذا تكلّمت العيون [3] على ... إعجامها فالسّر مفتضح
ربما أبيت معانقي قمر ... للحسن فيه مخايل تضح [4]
نشر الجمال على محاسنه ... بدعا وأذهب همّه الفرح
يختال في حلل الشّباب به ... مرح وداؤك أنه مرح
ما زال يلثمني مراشفه ... ويعلّني الإبريق والقدح
/ حتى استردّ اللّيل خلعته ... ونشا خلال سواده وضح
وبدا الصّباح كأن غرّته ... وجه الخليفة حين يمتدح
يقول فيها:
نشرت بك الدّنيا محاسنها ... وتزيّنت بصفاتك المدح
وكأنّ ما قد غاب عنك له ... بإزاء طرفك عارضا شبح [5]
وإذا سلمت فكلّ حادثة ... جلل فلا بؤس ولا ترح
مدح المطلب بن عبد اللّه فوصله وأقام عنده مدة
/ أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ، قال: حدثني أهلنا:
أنّ محمد بن وهيب قصد المطّلب بن عبد اللّه بن مالك الخزاعيّ - عمّ أبي - وقد ولي الموصل وكان له صديقا حفيّا، وكان كثير الرّفد له والثّواب على مدائحه، فأنشده قوله فيه:
صوت
دماء المحبّين لا تعقل ... أما في الهوى حاكم [6] يعدل
تعبّدني حور الغانيات ... ودان الشّباب له الأخطل [7]
ونظرة عين تلافيتها ... غرارا كما ينظر الأحول
مقسّمة بين وجه الحب ... يب وطرف الرّقيب متى يغفل
أذمّ على غربات [8] النّوى ... إليك السّلوّ ولا أذهل
[1] ف: «و شهود حبك» .
[2] مي، مد، ب: «فضح» .
[3] التجريد:
«و إذا تكلمت الجفون»
[4] مي، مد:
«ربما أبيت ... مخايل فصح»
وفي ب: «مخايل نصح» . وتضح: تبين وتظهر.
[5] ف:
«بإزاء طرفك عارض سنح»
[6] ب: «حكم يعدل» .
[7] ب: «الأخطل» . والأخطل: الخفيف السريع أو الأحمق.
[8] الغربات جمع غربة، وهي البعد.