فهرس الكتاب

الصفحة 4779 من 6876

العذر إن أنصفت متّضح ... وشهيد حبّك [1] أدمع سفح

فضحت ضميرك عن ودائعه ... إنّ الجفون نواطق فصح [2]

وإذا تكلّمت العيون [3] على ... إعجامها فالسّر مفتضح

ربما أبيت معانقي قمر ... للحسن فيه مخايل تضح [4]

نشر الجمال على محاسنه ... بدعا وأذهب همّه الفرح

يختال في حلل الشّباب به ... مرح وداؤك أنه مرح

ما زال يلثمني مراشفه ... ويعلّني الإبريق والقدح

/ حتى استردّ اللّيل خلعته ... ونشا خلال سواده وضح

وبدا الصّباح كأن غرّته ... وجه الخليفة حين يمتدح

يقول فيها:

نشرت بك الدّنيا محاسنها ... وتزيّنت بصفاتك المدح

وكأنّ ما قد غاب عنك له ... بإزاء طرفك عارضا شبح [5]

وإذا سلمت فكلّ حادثة ... جلل فلا بؤس ولا ترح

مدح المطلب بن عبد اللّه فوصله وأقام عنده مدة

/ أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ، قال: حدثني أهلنا:

أنّ محمد بن وهيب قصد المطّلب بن عبد اللّه بن مالك الخزاعيّ - عمّ أبي - وقد ولي الموصل وكان له صديقا حفيّا، وكان كثير الرّفد له والثّواب على مدائحه، فأنشده قوله فيه:

صوت

دماء المحبّين لا تعقل ... أما في الهوى حاكم [6] يعدل

تعبّدني حور الغانيات ... ودان الشّباب له الأخطل [7]

ونظرة عين تلافيتها ... غرارا كما ينظر الأحول

مقسّمة بين وجه الحب ... يب وطرف الرّقيب متى يغفل

أذمّ على غربات [8] النّوى ... إليك السّلوّ ولا أذهل

[1] ف: «و شهود حبك» .

[2] مي، مد، ب: «فضح» .

[3] التجريد:

«و إذا تكلمت الجفون»

[4] مي، مد:

«ربما أبيت ... مخايل فصح»

وفي ب: «مخايل نصح» . وتضح: تبين وتظهر.

[5] ف:

«بإزاء طرفك عارض سنح»

[6] ب: «حكم يعدل» .

[7] ب: «الأخطل» . والأخطل: الخفيف السريع أو الأحمق.

[8] الغربات جمع غربة، وهي البعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت