فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 6876

ما قيل في يوم المرج

وأقبل زفر يبكي قتلى المرج ويقول:

لعمري لقد أبقت وقيعة راهط ... لمروان صدعا بيننا متنائيا

أتذهب كلب لم تنلها رماحنا ... ويترك قتلى راهط هي ماهيا!

/ فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى ... وتبقى حزازات النّفوس كما هيا

أبعد ابن صقر وابن عمرو تتابعا ... ومصرع همّام أمنّى الأمانيا [1] !

فقال ابن المخلاة الكلبيّ يجيبه:

لعمري لقد أبقت وقيعة راهط ... على زفر داء من الدّاء باقيا

تبكّي على قتلى سليم وعامر ... وذبيان مغرورا [2] وتبكى البواكيا

وقال ابن المخلاة في يوم المرج:

ويوم ترى الرّايات فيه كأنّها ... حوائم طير مستدير وواقع

مضى أربع بعد اللّقاء وأربع ... وبالمرج باق من دم القوم [3] ناقع

طعنّا زيادا في استه وهو مدبر ... وثور أصابته السّيوف القواطع

ونجّى حبيشا ملهب [4] ذو علالة ... وقد جذّ من يمنى يديه الأصابع

وقد شهد الصّفّين عمرو بن محرز ... فضاق عليه المرج والمرج واسع

وقال رجل من بني عذرة:

سائل بني مروان أهل العجّ [5] ... رهط النّبيّ وولاة الحجّ

عنّا وعن قيس غداة المرج ... إذ يثقفون ثقفا بنجّ [6]

تسديس أطراف القنا المعوجّ ... إذ أخلف الضّحّاك ما يرجّي

مذ تركوا من بعد طول هرج [7] ... لحم ابن قيس للضّباع العرج

/ وقال جوّاس بن القعطل [8] الكلابيّ في يوم المرج:

هم قتلوا براهط جدّ قيس [9] ... سليما والقبائل من كلاب

[1] في معجم ياقوت 2: 744 ط ليبزج:

أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا ... ومقتل همام أمنّى الأمانيا

[2] مي: «معروفا» .

[3] ف: «من دم الجوف» .

[4] الملهب: الفرس الشديد الجري المثير للغبار. وجذّ: قطع.

[5] مي، ف: «أهل الفج» . وعج بالتلبية في الحج: رفع صوته.

[6] مي، ف:

«إذ يثقفون نقفا خرفج»

وثقفة بالرمح: طعنه. والنج: سيل الجرح بما فيه.

[7] مي:

«فتركوا من بين ضرب هرج»

وفي ف:

«فتركوا من بعد ... »

[8] ب: «جواس بن قعطل» . وفي مد، ف: «جواس بن يعطل» .

[9] ف: «جلّ قيس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت