فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 6876

حدّثني عبد اللّه بن العبّاس بن الفضل بن الرّبيع قال:

/ كنت جالسا على دجلة في ليلة من اللّيالي، وأخذت دواة وقرطاسا وكتبت شعرا حضرني وقلته في ذلك الوقت:

صوت

أخلفك الدهر ما تنظره ... فاصبر فذا جلّ أمر ذا القدر [1]

لعلّنا أن نديل من زمن [2] ... فرّقنا والزّمان ذو غير

قال: ثم أرتج عليّ فلم أدر ما أقول حتى يئست من أن يجيئني شيء، فالتفتّ فرأيت القمر وكانت ليلة تتمّته فقلت:

فانظر إلى البدر فهو يشبهه ... إن كان قد ضنّ عنك بالنّظر

ثم صنعت فيه لحنا من الثّقيل الثاني. قال أبو عبد اللّه الهشاميّ: وهو واللّه صوت حسن.

وصف البرق وصنع فيه لحنا غناه للواثق

أخبرني جحظة عن ابن حمدون، وأخبرني به الكوكبيّ، عن عليّ بن محمد بن نصر، عن خالد بن حمدون، قال:

كنّا عند الواثق في يوم دجن، فلاح برق واستطار، فقال: لو في هذا شيء [3] ، فبدرهم عبد اللّه بن العبّاس بن الفضل بن الرّبيع، فقال هذين البيتين:

أعنّي على لامع بارق ... خفيّ كلمحك بالحاجب

كأنّ تألّقه في السّماء ... يدا كاتب أو يدا حاسب

/ وصنع فيه لحنا شرب فيه الواثق بقيّة يومه، واستحسن شعره ومعناه وصنعته، ووصل عبد اللّه بصلة سنيّة.

صنع لحنا في شعر الحسين بن الضحاك وغناه

حدّثني عمّي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني محمد/ بن محمد بن مروان، قال: حدّثني الحسين بن الضّحّاك، قال:

كنت عند عبد اللّه بن العبّاس بن الفضل بن الرّبيع، وهو مصطبح، وخادم له قائم يسقيه فقال لي: يا أبا عليّ، قد استحسنت سقي هذا الخادم، فإن حضرك شيء في قصّتنا هذه فقل، فقلت:

أحيت صبوحي فكاهة اللّاهي ... وطاب يومي بقرب أشباهي

فاستثر اللهو من مكامنه ... من قبل يوم منغّص ناهي

بابنة كرم من كفّ منتطق ... مؤتزر بالمجون تيّاه

[1] ف:

«فاصبر فهذي جرائر القدر»

[2] أدال اللّه بني فلان من عدوهم: جعل الكرة لهم عليه. وفي ف: لعلنا أن ندال».

[3] ف: «قولوا في هذا شيئا» . وفي مي، مد: «لو أن في هذا شيئا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت