فهرس الكتاب

الصفحة 4904 من 6876

وهما ما هما لبذل العطايا ... وللفّ الأقران بالأقران

يسبقان المنون طعنا وضربا ... ويفكّان كلّ كبل [1] وعان [2]

أمر له الرشيد بمائة ألف درهم في قصيدة أنشده إياها

أخبرني وكيع، قال: حدّثني يزيد بن محمد المهلّبيّ، قال: حدّثني عبد الصمد بن المعذّل، قال:

لما أنشد سلم الخاسر الرشيد قصيدته فيه:

حضر الرّحيل وشدّت الأحداج

أمر له بمائة ألف درهم.

من شعره في الفضل بن يحيى وجائزته عليه

حدّثني جحظة قال: حدّثني ميمون بن هارون قال:

دخل سلم الخاسر على الفضل بن يحيى في يوم نيروز والهدايا بين يديه، فأنشده:

أمن ربع تسائله ... وقد أقوت منازله

بقلبي من هوى الأطلا ... ل حبّ ما يزايله

رويدكم عن المشغو ... ف إنّ الحبّ قاتله

بلابل صدره تسري ... وقد نامت عواذله

أحقّ الناس بالتفض ... يل من ترجى فواضله

رأيت مكارم الأخلا ... ق ما ضمّت حمائله

فلست أرى فتى في النا ... س إلا الفضل فاضله

يقول لسانه خيرا ... فتفعله أنامله

/ ومهما يرج [3] من خير ... فإن الفضل فاعله

وكان إبراهيم الموصليّ وابنه إسحاق حاضرين، فقال لإبراهيم: كيف [4] ترى وتسمع؟ قال: أحسن مرئيّ ومسموع، وفضل الأمير أكثر منه. فقال: خذوا جميع ما أهدي إليّ اليوم فاقتسموه بينكم أثلاثا [5] إلا ذلك التمثال، فإني أريد أن أهديه اليوم إلى دنانير، ثم قال: لا، واللّه، ما هكذا تفعل الأحرار، يقوّم وندفع إليهم ثمنه، ثم نهديه.

فقوّم بألفي دينار، فحملها إلى القوم من بيت ماله، واقتسموا جميع الهدايا بينهم.

[1] الكبل: القيد؛ أو أعظم ما يكون من القيود.

[2] العاني: الأسير.

[3] في التجريد: «ترج» .

[4] في التجريد: «كيف ما ترى» . وسقط فيه: كلمة «تسمع» .

[5] كذا في المختار وفي س: «ثلاثا» ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت