فقال له فضل:
تصدّ وأدنو بالمودة جاهدا ... وتبعد عني بالوصال وأقرب
/ فقلت أنا:
وعندي لها العتبي على كلّ حالة ... فما منه لي بدّ ولا عنه مذهب
تجيب ببيت عن بيت ألقي عليها
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال: ألقى بعض أصحابنا على فضل الشاعرة:
ومستفتح باب البلاء بنظرة ... تزوّد منها قلبه حسرة الدهر
فقالت:
فو اللّه ما يدري أتدري بما جنت ... على قلبه أو أهلكته وما تدري؟
ارتجالها شعرا تجيز به بيتا
أخبرني محمد بن خلف [1] ، قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال:
ألقيت أنا على فضل الشاعرة:
علم الجمال تركتني ... بهواك [2] أشهر من علم
فقالت على البديهية:
وأبحتني يا سيّدي ... سقما يجلّ عن السقم
وتركتني غرضا - فدي ... تك - للعواذل والتّهم
صلة المحبّ حبيبه ... اللّه يعلمه كرم
أخبرني محمد بن خلف، قال: حدّثني محمد بن الوليد، قال:
سمعت عليّ بن الجهم يقول: كنت يوما عند فضل الشاعرة، فلحظتها لحظة استرابت بها، فقالت:
يا ربّ رام حسن تعرّضه ... يرمي ولا يشعر أني غرضه
/ فقلت:
أيّ فتى لحظك ليس يمرضه ... وأيّ عقد محكم لا ينقضه!
فضحكت، وقالت: خذ في غير هذا الحديث.
تتشوق إلى حبيب
حدّثني عمّي، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثني إبراهيم بن المدبّر، قال:
[1] ف: «أخبرني على بن صالح» .
[2] ف، ما: في «الحب» .