فقال: نعم واللّه، لو لا ذلك لأكثرت عندك. ثم أنشأ يقول:
صوت
هل إلى سكرة بناحية الح ... يرة يوما قبل الممات سبيل؟
وأبو التّيّحان في كفه القر ... عة والرأس فوقه الإكليل
/ وعرار كأنه يبذق الشّط ... رنج يفتنّ فيه قال وقيل [1]
في هذه الأبيات لمحمد بن الأشعث رمل بالوسطى عن الهشامي:
يهوى غلاما ويشغل الغلام عنه بهوى جارية فينظم في هذا شعرا:
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال: حدثنا عيسى بن إسماعيل قال:
كان أبو محمد التيميّ يهوى غلاما، وكان الغلام يهوى جارية من جواري القيان، فكان بها مشغولا عنه، وكانت القينة تهوى الغلام أيضا فلا تفارقه، فقال التيميّ:
ويلي على أغيد ممكور [2] ... وساحر ليس بمسحور
تؤثره الحور علينا كما ... نؤثره نحن على الحور
علّق من علّق فيه هوى [3] ... منتظم الألفة مغمور
وكل من تهواه في أمره ... مقلّب صفقة مقمور
يمدح الأمين فيأمر بملء زورقه دراهم:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا ابن أبي سعد قال: حدّثني أحمد بن محمد الفارسيّ قال: حدثنا غسان بن عبد اللّه عن أبي محمد التيميّ قال:
/ لما أنشدت الأمين قولي فيه:
خليفة اللّه خير منتخب ... لخير أم من هاشم وأب
أكرم بعرقين يجريان به ... إلى الامام المنصور في النسب
طرب، ثم قال للفضل بن الربيع: بحياتي أوقر له زورقه دراهم، فقال: نعم يا سيدي: فلما خرجنا طالبته بذلك، فقال: أمجنون أنت؟ من أين لنا ما يملأ زورقك؟ ثم صالحني على مائة ألف درهم، فقبضتها.
يقول شعرا ينهي فيه عن الخضوع لغير اللّه:
أخبرني حبيب بن نصر المهلبيّ، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه المدنيّ قال: حدّثني عبد اللّه بن أحمد التيميّ ابن أخت [4] أبي محمد التيميّ الشاعر، قال: أنشدني خالي [4] لنفسه قوله:
[1] المثبت هنا رواية البيت كما وردت في الصفحة: 52 من هذا الجزء. وكانت روايته هنا.
وعذار كأنه بيرق الشط ... مرنح يفتن فيه قال وقيل
[2] الممكور: الحسن امتلاء الساقين.
[3] ف، مو، مم:
«علق من علقه في هوى»
[4] ف، مم: «ابن أخي بدل «ابن أخت» .،. وعمي بدل «خالي» .