فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحبّ إلّا للحبيب الأول
/ قال الحمدوي: وأنا ابن قولي في الطيلسان:
طال ترداده إلى الرّقو حتى ... لو بعثناه وحده لتهدّي
قال الحمدويّ: معنى قولنا: أنا ابن قولي، أي أني به عرفت.
يسرق بيتا ويتفوق فيه على صاحبه:
أخبرني عليّ بن صالح قال: حدّثني أبو هفّان قال: قال مسلم بن الوليد:
مستعير يبكي على دمنة ... ورأسه يضحك فيه المشيب
فسرقه دعبل، فقال:
لا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى
فجاء به أجود من قول مسلم، فصار أحقّ به منه.
قال أبو هفّان: فأنشدت يوما بعض البصريين الحمقى قول دعبل.
ضحك المشيب برأسه فبكى
فجاءني بعد أيام، فقال: قد قلت أحسن من البيت الّذي قاله دعبل، فقلت له: وأيّ شيء قلت؟ فتمنّع ساعة، ثم قال: قلت:
قهقه في رأسك القتير [1]
أخبرني بهذه الحكاية الحسن بن علي عن ابن مهرويه عن أبي هفّان، قال: ذكر نحوه، وزاد فيه ابن مهرويه وحدّثني الحمدوي قال: سمع رجل قول المأمون:
قبّلته من بعيد ... فاعتلّ من شفتيه
فقال:
رقّ حتى تورّمت شفتاه ... إذ توهمت أن أقبّل فاه
يرتاح الشعر له غنت جارية به:
أخبرني عليّ بن الحسن [2] قال: حدّثني ابن مهرويه قال: حدّثني أبو ناجية - وزعم أنه من ولد زهير بن أبي سلمى - قال:
كنت مع دعبل في شهرزور [3] ، فدعاه رجل إلى منزله وعنده قينة محسنة فغنّت الجارية بشعر دعبل:
أين الشباب وأية سلكا؟ ... لا، أين يطلب؟ ضلّ، بل هلكا
قال: فارتاح دعبل لهذا الشعر قال: قد قلت هذا الشعر منذ سبعين سنة.
[1] القتير: الشيب.
[2] م، مي: «أخبرني الحسن بن علي» .
[3] شهرزور: كورة بين إربل وهمذان، أحدثها زور بن الضحاك. ومعنى شهر بالفارسية: المدينة.