فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أدعبل إن تطاولت الليالي ... عليك فإن شعري سمّ ساعه
وما وفد الشيب عليك إلّا ... بأخلاق الدناءة والضّراعه [1]
ووجهك إن رضيت به نديما ... فأنت نسيج وحدك في الرّقاعه
ولو بدّلته وجها بوجه ... لما صلّيت يوما في جماعه
ولكن قد رزقت به [2] سلاحا ... لو استعصيت ما أعطيت [3] طاعه
مناسب طيّىء قسمت فدعها ... فليست مثل نسبتك المشاعه
وروّح منكبيك فقد أعيدا ... حطاما من زحامك في خزاعه
قال العنزيّ: يقول إنك تزاحم خزاعة، تدّعي أنك منهم ولا يقبلونك.
يهجو الخاركي لأنه هجاه:
أخبرني محمد بن عمران قال حدّثني العنزيّ قال: حدّثني محمد بن أحمد بن أيوب قال: تعرّض الخاركيّ [4] النصري - وهو رجل من الأزد - لدعبل بن عليّ فهجاه، وسبّه، فقال فيه دعبل:
وشاعر عرّض لي نفسه ... لخارك آباؤه تنمي
يشتم عرضي عند ذكري وما ... أمسى ولا أصبح من همي
/ فقلت لا بل حبذا أمّه ... خيّرة طاهرة علمي
أكذب واللّه على أمه ... ككذبه كان [5] على أمي
يعده ابن المدبر أجسر الناس لهجائه المأمون:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني إبراهيم بن المدبّر قال:
لقيت دعبل بن عليّ، فقلت له: أنت أجسر الناس عندي وأقدمهم حيث تقول:
إني من القوم الذين سيوفهم ... قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد [6]
رفعوا محلك بعد طول خموله ... واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فقال: يا أبا إسحاق، أنا أحمل خشبتي منذ أربعين سنة، فلا أجد من يصلبني عليها.
يرثي ابن عم له:
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال: حدّثنا محمد بن يزيد قال:
[1] وفي س، ب: «الرضاعة» ، تحريف.
[2] في س، ب: «له» .
[3] في «الديوان» : «ما أديت» .
[4] نسبة إلى خارك: جزيرة بالخليج الفارسي. ضبطها الباب بكسر الراء، و «القاموس» و «معجم البلدان» بفتحها.
[5] في س، ب، مد: «أيضا» .
[6] يشير إلى ما فعله ظاهر بن الحسين من قتل الأمين، وعقد البيعة المأمون وتوطيد الخلافة له. وكان طاهر خزاعيا بالولاء.