فهرس الكتاب

الصفحة 5016 من 6876

أدعبل إن تطاولت الليالي ... عليك فإن شعري سمّ ساعه

وما وفد الشيب عليك إلّا ... بأخلاق الدناءة والضّراعه [1]

ووجهك إن رضيت به نديما ... فأنت نسيج وحدك في الرّقاعه

ولو بدّلته وجها بوجه ... لما صلّيت يوما في جماعه

ولكن قد رزقت به [2] سلاحا ... لو استعصيت ما أعطيت [3] طاعه

مناسب طيّىء قسمت فدعها ... فليست مثل نسبتك المشاعه

وروّح منكبيك فقد أعيدا ... حطاما من زحامك في خزاعه

قال العنزيّ: يقول إنك تزاحم خزاعة، تدّعي أنك منهم ولا يقبلونك.

يهجو الخاركي لأنه هجاه:

أخبرني محمد بن عمران قال حدّثني العنزيّ قال: حدّثني محمد بن أحمد بن أيوب قال: تعرّض الخاركيّ [4] النصري - وهو رجل من الأزد - لدعبل بن عليّ فهجاه، وسبّه، فقال فيه دعبل:

وشاعر عرّض لي نفسه ... لخارك آباؤه تنمي

يشتم عرضي عند ذكري وما ... أمسى ولا أصبح من همي

/ فقلت لا بل حبذا أمّه ... خيّرة طاهرة علمي

أكذب واللّه على أمه ... ككذبه كان [5] على أمي

يعده ابن المدبر أجسر الناس لهجائه المأمون:

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني إبراهيم بن المدبّر قال:

لقيت دعبل بن عليّ، فقلت له: أنت أجسر الناس عندي وأقدمهم حيث تقول:

إني من القوم الذين سيوفهم ... قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد [6]

رفعوا محلك بعد طول خموله ... واستنقذوك من الحضيض الأوهد

فقال: يا أبا إسحاق، أنا أحمل خشبتي منذ أربعين سنة، فلا أجد من يصلبني عليها.

يرثي ابن عم له:

أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال: حدّثنا محمد بن يزيد قال:

[1] وفي س، ب: «الرضاعة» ، تحريف.

[2] في س، ب: «له» .

[3] في «الديوان» : «ما أديت» .

[4] نسبة إلى خارك: جزيرة بالخليج الفارسي. ضبطها الباب بكسر الراء، و «القاموس» و «معجم البلدان» بفتحها.

[5] في س، ب، مد: «أيضا» .

[6] يشير إلى ما فعله ظاهر بن الحسين من قتل الأمين، وعقد البيعة المأمون وتوطيد الخلافة له. وكان طاهر خزاعيا بالولاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت