فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أدخلنا بيته فأكرمنا [1] ... ودسّ بامراته [2] فنكناها
فقال: ويلي على ابن الفاعلة، هاتوا جلدا ودواة، قال فردّوهما عليّ، فعدت إلى هجائه، ولقيته بعد يومين أو ثلاثة، فما سلّم عليّ، ولا سلمت عليه.
/ أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا ابن مهرويه قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن سعد، أنه سمع دعبلا يحدث بخبره هذا مع أبي سعد، فذكر نحو ما ذكره العنّزيّ.
يشد على المخزومي فيقنعه بسيفه:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا محمد بن القاسم/ قال: حدّثني أحمد بن أبي كامل قال: رأيت دعبلا قد لقي أبا سعد في الرّصافة، وعليهما السّواد وسيفاهما على أكتافهما، فشدّ دعبل على أبي سعد فقّنعه، فركض أبو سعد بين يديه هاربا، وركض دعبل في أثره وهو يهرب منه حتى غاب.
يهجو المخزومي حين انتفى منه بنو مخزوم:
قال: وكنت أرى أبا سعد يجلس مع بني مخزوم في دار المأمون، فتظلموا منه إلى المأمون، وذكروا أنهم لا يعرفون له فيهم نسبا، فأمرهم المأمون بنفيه، فانتفوا منه، وكتبوا بذلك كتابا. فقال دعبل فيه يذكر ذلك من قصيدة طويلة:
غير أن الصيدّ منهم ... قنّعوه [3] بخزايه
كتبوا الصّك عليه ... فهو بين الناس آيه
فإذا أقبل يوما ... قيل قد جاء النّفايه
وقال فيه أيضا:
هم كتبوا الصّك الّذي قد علمته ... عليك وشنّوا فوق هامتك القفدا [4]
قال: وكان إذا قيل له بعد ذلك شيء في نسبه قال: أنا عبد ابن عبد. قال: ونظر دعبل فرأى على أبي سعد قباء مرويّا [5] مصبوغا بسواد، فقال: هذا دعيّ على دعيّ.
يرى دفتر شعر المخزومي فيملي هجاء له على حامله:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني أحمد بن مروان مولى الهادي قال:
/ لقيني أبو سعد المخزوميّ على ظهر الطريق فقال لي: يا أحمد أنا أدرس شكايتك إلى أبيك، قال فقلت:
ولم أبقاك اللّه؟ قال: فما فعل دفتر البزاريات [6] ؟ قلت: هو ذا أجيئك به، فلما صلّيت الظهر جئت بالدفتر أريده، فمررت بدعبل فدققت بابه، فسمعته يقول لجارية له: يا دراهم، انظري من بالباب. فقالت له: أحمد بن مروان.
[1] م، أ: «فأطعمنا» .
[2] في س، ب: «امرأته» ، تحريف.
[3] س، ب: «فنفوه» ، تحريف.
[4] كذا في م، أ. ومعناها الصفع. وفي س، ب «القفرا» ، تحريف.
[5] مروي: منسوب إلى مرو، قاعدة خراسان.
[6] كذا في النسخ، ولعلها المنسوبة إلى بزار، بلدة على فرسخين من نيسابور.