فهرس الكتاب

الصفحة 5077 من 6876

كلّ يوم خلفه رجل ... رامح [1] يسعى على أثره

يولج الغرمول [2] سبتّه [3] ... كولوج الضّبّ في حجره

فانصرف سلم وهو يشتمه ويقول: ما يحلّ لأحد أن يكلمك.

يطلب شاعر أن ينظم على قافية معينة فيهجوه فيما نظم:

قال: وقال لي يوما أبو حنش الشاعر:

يا أبا محمد، قل أبياتا قافيتها على هاءين، فقلت له: على أن أهجوك فيها، فقال نعم، فقلت:

قلت ونفسي جمّ تأوّهها ... تصبو إلى إلفها وأندهها [4]

/سقيا لصنعاء لا أرى بلدا ... أوطنه [5] الموطنون يشبهها

حصنا ولا كبهجتها ... أعذى [6] بلاد عذّا وأنزهها

يعرف صنعاء من أقام بها ... أرغد أرض عيشا وأرفهها

أبلغ حضيرا عنّي أبا حنش ... عائرة [7] نجوه أوجّهها

تأتيه مثل السهام عامدة ... عليه مشهورة أدهدهها [8]

كنيته طرح نون كنيته ... إذا تهجيّتها ستفقهها

/ يريد إسقاط النون من أب حنش حتى يكون أبا حش [9]

يقول شعرا في يونس بن الربيع وكان وسيما:

قال أبو عبد اللّه: وحدّثني عمي قال: حدّثني الطّلحيّ - وكان له علم وأدب - قال:

اجتمعت مع أبي محمد عند يونس بن الربيع، وكان قد دعانا، فأقمنا عنده، فاتفق مجلسي إلى جنب مجلس أبي محمد، فقام يونس لحاجته، وكان جميلا وسيما، فالتفتّ إلى اليزيديّ فقال:

وفتى كالقناة في الطّرف منه ... إن تأملت طرفه استرخاء

فإذا الرامح المشيح [10] تلاه ... وضع الرمح منه حيث يشاء

يهجو قتيبة الخراساني لأنه كان يسأله كالمتعنت:

قال: وحدّثني عمي عن عمه إسماعيل عن أبي محمد قال:

[1] الرامح في الأصل: ذو الرمح.

[2] الغرمول: الذكر.

[3] سبته: استه.

[4] اندهها: أزجرها.

[5] أوطنه: استوطنه.

[6] أعذى: أطيب هواء. والفعل عذا يعذو.

[7] عائرة: سهاما لا يدري راميها. والمراد قصيدة.

[8] أدهدهها: أرسلها، من دهده الحجر: دحرجه.

[9] الحش: موضع قضاء الحاجة مثلثة.

[10] المشيح: المقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت