فهرس الكتاب

الصفحة 5093 من 6876

/ يحجب عن المأمون، فيرسل إليه شعرا، فيأذن له ويجيزه:

حدّثنا اليزيديّ قال: حدّثني عمي الفضل قال: حدّثني أبو صالح بن يزداد قال: حدّثني أبي قال:

جاء محمد بن أبي محمد اليزيديّ إلى باب المأمون وأنا حاضر، فاستأذن، فقال الحاجب: قد أخذ دواء وأمرني ألا آذن لأحد. قال: فأمرك ألا توصل إليه رقعة؟ قال: لا، فدفع إليه رقعة فيها [1] :

هديّتي التحية للإمام ... إمام العدل والملك الهمام

لأني لو بذلت له حياتي ... وما أهوى [2] لقلّا للإمام

أراك من الدواء اللّه نفعا ... وعافية تكون إلى تمام

وأعقبك السلامة منه ربّ ... يريك سلامة في كل عام

أ تأذن في السّلام [3] بلا كلام ... سوى تقبيل كفكّ والسّلام

قال: فأوصلها، وخرج فأذن له، فدخل وسلّم وحملت معه ألفا دينار.

يستحسن المعتصم شعرا اقترحه عليه:

حدّثني عمي قال: حدّثني الفضل اليزيديّ قال: حدّثني أخي أحمد عن أبي:

قال: دخلت إلى المعتصم وهو ولي عهد وقد طلع القمر، فتنفس ثم قال: يا محمد، قل أبياتا في معنى طلوع القمر، فإنه غاب مدة كما غاب محبوب عن حبيبه ثم طلع، فإن كان كما أحب فلك بكل بيت مائة دينار، فقلت:

صوت

هذا شبيه الحبيب قد طلعا ... غاب كما غاب ثم قد لمعا [4]

وما أرى غيره يشاكله ... فأسأله باللّه عنه ما صنعا؟

فرّق بيني وبينه قدر ... وهو الّذي كان بيننا جمعا

/ فهل له عودة فأرقبها ... كما رأينا شبهه [5] رجعا

/ فقال: أحسنت وحياتي، ثم قال لعلويه: عن هذه الأبيات - وكان حاضرا - فغنّى فيها، وشرب عليها ليلته، وأمر لي بأربعمائة دينار ولعلّويه بمثلها.

لحن علّويه في هذه الأبيات رمل.

المأمون يحكم له بثلاثة آلاف دينار من مال عبد اللّه بن طاهر:

حدّثني عمي قال: حدثنا الفضل بن محمد قال: حدّثني أخي عن أبي قال:

[1] ف: «فدعا بدواة وقرطاس فكتب» .

[2] ف: «و ما أحومي» .

[3] هد، مي، مل: «في الدخول» .

[4] ف: «رجعا» .

[5] ف: «شبيها له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت