فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى ذاك ما حارت أمورك وانجلت ... غياية [1] حبّيك انجلاء المخايل [2]
إذا حلّ أهلي بالجناب [3] وأهلها ... بحيث التقى الغلّان [4] من ذي أرائل [5]
أقل خلّة بانت وأدبر وصلها ... تقطّع منها باقيات الحبائل
وحالت شهور الصيف بين وبينها ... ورفع الأعادي كلّ حقّ وباطل
/ أقول لعذّاليّ لما تقابلا ... عليّ بلوم مثل طعن المعابل [6]
لا تكثرا [7] عنها السؤال فإنها ... مصلصلة [8] من بعض تلك الصّلاصل [9]
من الصّفر لا ورهاء [10] سمج [11] دلالها ... وليست من السّود القصار الحوائل [12]
ولكنّها ريحانة طاب نشرها ... وردت عليها بالضّحى والأصائل
ثم قال لها: قومي فاطرحي [عنك] [13] درّاعتك، فقالت: لا حتى يقول لي سيّار بن نجيح ذلك، فأبى سيّار؛ فقال له ابن ميادة: لئن لم تفعل لافضيت حاجتكما، فقال لها فقامت فطرحتها، فما رأيت أحلى منها. فقال له [سيّار] [14] : فمالك يا أبا الشّرحبيل لا تشتريها؟ فقال: إذا يفسد حبّها.
ابن ميادة وصخر بن الجعد الخضريّ
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثتني مغيرة بنت أبي عديّ بن عبد الجبّار بن منظور بن زبّان [15] ابن سيّار الفزازيّة قالت أخبرني أبي قال:
[1] الغياية: كل ما أظلك من سحاب أو غبره أو نحوهما. وفي الأصول: «غيابة» .
[2] المخايل: جمع مخيلة وهي السحابة التي إذا رأيتها حسبتها ماطرة.
[3] الجناب بكسر الجيم: أرض لغطفان كما نقل أبو حاتم عن الأصمعيّ، وقيل أرض بين فزارة وكلب، وقيل لفزارة وعذرة. ويدل على أن لعذرة فيه شركة قول جميل لبثينة: ما رأيت عبد اللّه بن عمرو بن عثمان يمرّ على البلاط إلا غرت عليك وأنت بالجناب. وكان عبد اللّه هذا فائق الجمال.
[4] الغلان بالضم: منابت الطلح، وهي أودية غامضة في الأرض ذات شجر واحدها غال وغليل.
[5] كذا في ب. وفي س، ح: «أرايل» بالياء من غير همز. وفي أ، م، ط: «أذابل» بالباء الموحدة، ولم نجد في «معجم ياقوت» ولا «معجم ما استعجم» للبكريّ ولا في «كتب اللغة» التي بين أيدينا موضعا يسمى بشيء مما جاء في هذه الأصول.
[6] كذا في ط المعابل جمع معبلة، والمعبلة: نصل طويل عريض، وفي باقي الأصول «المعاول» .
[7] كذا فيء، ط. وفي أ، م: «فلا تكثرن» وفي سائر النسخ: «ألا تكثرا» .
[8] مصلصلة: مصوّتة.
[9] قال الليث: الصلصل: طائر تسميه العجم الفاختة، ويقال: بل هو الذي يشبهها. وقال الأزهريّ: الصلصة والعكرمة والسعدانة: الحمامة.
[10] ورهاء: خرقاء بالعمل، من الوره وهو الحمق.
[11] السمج: الذي لا ملاحة فيه.
[12] الحوائل: جمع حائلة وهي المتغيرة اللون، يقال: رجل حائل اللون إذا كان أسود متغيرا وحال لونه أي أسودّ.
[13] الزيادة عن أ، م.
[14] الزيادة عن أ، ح.
[15] كذا في «شرح القاموس» للسيد مرتضى مادة «نظر» وكتاب «المعارف» لابن قتيبة ص 55 وفي ب، أ، ح: «زيان» . وسيرد كذلك في مواضع متعدّدة من كتاب «الأغاني» . وفي س: «ريان» . والظاهر أنهما تحريف.