بينه وبين زائرين:
أخبرني أبو خليفة في كتابه، عن محمد بن سلّام: عن يونس، قال:/ غدوت يوما أنا وإبراهيم بن محمد العطارديّ على رؤبة: فخرج إلينا كأنه نسر، فقال له ابن نوح: أصبحت واللّه كقولك:
كالكرّز [1] المشدود بين الأوتاد ... ساقط عنه الريش كرّ الإبراد [2]
فقال له رؤبة: واللّه يا بن نوح ما زلت لك ماقتا، فقلت: بل أصبحت يا أبا الجحّاف كما قال الآخر:
فأبقين منه وأبقى الطرا ... د بطنا خميصا وصلبا سمينا
فضحك: وقال: هات حاجتك.
من رجزه وقد استأذن فلم يؤذن له:
قال ابن سلّام: ووقف رؤبة على باب سليمان بن عليّ يستأذن: فقيل له: قد أخذ الإذريطوس [3] فقال رؤبة:
يا منزل الوحي على إدريس ... ومنزل اللعن على إبليس
وخالق الإثنين والخميس ... بارك له في شرب إذريطوس
يخطئه سلم بن قتيبة:
أخبرني الحسن بن يحيى قال: قال حماد: أخبرني أبي عن الأصمعي قال: أنشد رؤبة سلم بن قتيبة في صفة خيل:
يهوين شتّى ويقعن وقّفا
فقال له: أخطأت يا أبا الجحّاف: جعلته مقيدا فقال: أدنني أيها الأمير ذنب البعير أصفه لك كما يجب.
من رجزه وقد قدم الطعام وهو يلعب بالنرد:
أخبرني أبو خليفة في كتابه إليّ، عن محمد بن سلّام، عن عبد الرحمن بن محمد.
أخبرني أبو خليفة في كتابه إليّ، عن محمد بن سلّام، عن عبد الرحمن بن محمد،/ عن علقمة الضّبي، قال:
خرج شاهين بن عبد اللّه الثقفي برؤبة إلى أرضه، فقعدوا يلعبون بالنّرد فلما أتوا بالخوان قال رؤبة:
يا إخوتي جاء الخوان فارفعوا ... حنّانة كعابها تقعقع
لم أدر ما ثلاثها والأربع
قال: فضحكنا ورفعناها، وقدّم الطعام.
يشيد الخليل بفضله وقد عاد من جنازته:
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، عن
[1] الكرز، الصقر، والبازي أيضا.
[2] أبرده: فتره.
[3] الإذريطوس: دواء، والكلمة رومية معربة، وفي ف: «قد أخذ الأذريطوس» ، وهو اسم دواء.