فهرس الكتاب

الصفحة 5184 من 6876

واللّه لا نتبعه أبدا، فانصرفا. ونمى [1] إلى قومه وأنذرهم، فكذبوه لبعد الغاية، فأنشأ يقول:

يكذّبني العمران عمرو بن جندب ... وعمرو بن سعد والمكذّب أكذب

لعمرك ما ساعيت من سعى عاجز ... ولا أنا بالواني ففيم أكذّب [2] ؟

ثكلتكما [3] إن لم أكن قد رأيتها ... كراديس [4] يهديها إلى الحي موكب

/ كراديس فيها الحوفزان وقومه ... فوارس همّام متى يدع يركبوا [5]

-يعني الحوفزان بن شريك الشيباني - .

[6] تفاقدتم هل أنكرنّ مغيرة ... مع الصبح يهديهن أشقر مغرب [7] ؟

تفاقدتم: يدعو عليهم بالتفاقد [6] .

قال، وجاء الجيش فأغاروا على جمعهم.

كان يقال له: سليك المقانب:

قال: وكان يقال/ للسّليك سليك المقانب، وقد قال في ذلك فرار الأسديّ - وكان قد وجد قوما يتحدثون إلى امرأته من بني عمها فعقرها بالسيف، فطلبه بنو عمها فهرب ولم يقدروا عليه - فقال في ذلك:

لزوار ليلى منكم آل برثن ... على الهول أمضي من سليك المقانب

يزورونها ولا أزور نساءهم ... ألهفى لأولاد الإماء الحواطب

يلجأ إلى امرأة فتنقذه فيقول فيها شعرا:

وقال أبو عبيدة: أغار السليك على بني عوار [8] بطن من بني مالك بن ضبيعة، فلم يظفر منهم بفائدة، وأرادوا مساورته.

فقال شيخ منهم: إنه إذا عدا لم يتعلق به، فدعوه حتى يرد الماء، فإذا شرب وثقل لم يستطع العدو، وظفرتم به. فأمهلوه حتى ورد الماء وشرب، ثم بادروه، فلما علم أنه مأخوذ خاتلهم [9] وقصد لأدنى بيوتهم حتى ولج على امرأة منهم يقال لها: فكيهة، فاستجار بها، فمنعته، وجعلته تحت درعها، واخترطت السيف، وقامت دونه، فكاثروها فكشفت خمارها عن شعرها، وصاحت بإخوتها فجاءوها، ودفعوا عنه حتى نجا من القتل، فقال السّليك في ذلك:

[1] كذا في ف، أي حدث قومه بما كان. وفي ب، س: «تم» ، تحريف.

[2] هذا البيت زيادة من ف، هد.

[3] كذا في أ، ب. وفي ف: «ثكلتهما» . وفي س: «ثكتمان» ، تحريف.

[4] كراديس: جمع كردوسة، وهي القطعة العظيمة من الخيل.

[5] كذا في أ، ف، م. وفي ب، ج، س: «يركب» تحريف.

[6] - 6) زيادة في أ.

[7] المغرب: الّذي يأتي الغرب، والّذي يجري فرسه إلى أن يموت.

[8] ف: «عوارة» .

[9] كذا في أ، ف. وفي ب، س: «جاملهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت