وقد علتني درة [1] بادي [2] بدي ... ورثية [3] تنهض في تشددي [4]
بعد انتهاضي [5] في الشباب الأملد
يقول فيها:
إلى أمير المؤمنين فاعمد ... إلى الّذي يندى [6] ولا يندى ندي
سيري إلى بحر البحار المزبد ... إلى الّذي إن نفدت لم ينفد
أو ثمّدت [7] أشراعها [8] لم يثمد
/ ويقول في ذكر البيعة لمحمد بعد الأبيات الّتي مضت في صدر الخبر:
فقد رضينا بالغلام الأمرد ... وقد فرغنا غير أن لم نشهد
وغير أنّ العقد [9] لم يؤكد ... فلو سمعنا قولك امدد امدد
كانت لنا كزعقة [10] الورد [11] الصدى ... فناد للبيعة جمعا نحشد
في يومنا الحاضر هذا أوغد ... واصنع كما شئت وردّ يردد [12]
وردّه منك رداء يرتد ... فهو رداء الساق المقلّد
وكان يروي أنها كأن قد ... عادت ولو قد نقلت [13] لم تردد
أقول في كرى [14] أحاديث الغد ... للّه دري من أخ ومنشد
لو نلت حظّ الحبشيّ الأسود [15]
[1] كذا في أ، ف، م. والمراد بالدرة هنا: الشيب. وهي في الأصل: سيلان اللبن. وفي ب، س: «ذرأة» ، تحريف ويرويه الشنتمري:
«و قد علتني ذرأة بادي بدي» : ورثية إلخ. (سيبوية: 2: حاشية الصفحة: 54) والذرأة: الشيب أول ابتدائه. والرثية: وجع المفاصل واليدين والرجلين، والضعف.
[2] بادي بدي: أولا.
[3] في ب، س: «رثينة» ، تحريف.
[4] في أ، ف، م: «تجلدي» .
[5] ف: انتهاض.
[6] أندى: كثر عطاؤه.
[7] كذا في أ، ف، م. ومعناه: نزفت. وفي ب، س: «إذ أثمدت» ، تحريف.
[8] أشراعها: مواردها.
[9] في ف: «العهد» .
[10] في ف: «ككرعة» . وفي ب، س: «كدعكة» ، تحريف.
[11] الورد: القوم يردون الماء.
[12] في ف: «و زده يزدد» .
[13] في ف: «فعلت» .
[14] في ف: «ذكري» .
[15] الأبيات التالية لبيت: كانت لنا كزعقة الورد الصدى - تروي في أ، م: هكذا: وفيها يذكر مقتل أبي مسلم:
لما استثار اللّه العبد الردى ... خر على الخدين لم يوسد