فهرس الكتاب

الصفحة 5228 من 6876

لعمرك إني والخزاعيّ طارقا ... كنعجة عاد حتفها تتحفّر

أثارت عليها شفرة بكراعها ... فظلّت بها من آخر الليل تجزر [1]

شمتّ بقوم هم صديقك أهلكوا ... أصابهم يوم من الدهر أعسر

كأنك لم تنبأ بيوم ذؤالة ... ويوم الرّجيع إذ تنحّر حبتر [2]

فهلّا أباكم في هذيل وعمّكم ... ثأرتم وهم أعدى قلوبا وأوتر

ويوم الأراك يوم أردف سبيكم [3] ... صميم سراة الدّيل عبد ويعمر

وسعد بن ليث إذ تسلّ نساؤكم ... وكلب بن عوف نحّروكم وعقّروا [4]

عجبت لشيخ من ربيعة مهتر [5] ... أمرّ له يوم من الدهر منكر

شعر طارق الخزاعي يجيبه فيه:

فأجابه طارق الخزاعيّ فقال:

لعمرك ما أدري وإني لقائل ... إلى أيّ من يظّنّني [6] أتعذّر؟

أعنّف أن كانت زبينة أهلكت ... ونال بني لحيان شرّ ونفّروا

ابن عباس ومعاوية يتمثلان بشعره وشعر صاحبه:

وهذه الأبيات: الابتداء، والجواب تمثّل بابتدائها ابن عباس في رسالة إلى معاوية، وتمثل بجوابها معاوية في رسالة أجابه بها.

حدّثني بذلك أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجليّ العطار بالكوفة، قال: حدثنا الحسين بن نصر بن مزاحم المنقريّ قال: حدثنا زيد بن المعذّل النّمريّ، قال: حدثنا يحيى بن شعيب الخراز، قال: حدثنا أبو مخنف، قال:

لما بلغ معاوية مصاب أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام - دسّ رجلا من بني القين إلى البصرة يتجسس الأخبار ويكتب بها إليه، فدلّ على القينيّ بالبصرة في بني سليم، فأخذ وقتل.

وكتب ابن عباس من البصرة إلى معاوية:

أما بعد، فإنك ودسّك أخا بني القين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش مثل الذي ظفرت به من يمانيتك لكما قال الشاعر:

لعمرك إني والخزاعيّ طارقا ... كنعجة عاد حتفها تتحفّر

أثارت عليها شفرة بكراعها ... فظلّت بها من آخر الليل تجزر

[1] في ف: «تنحر» .

[2] في ف: «خيبر» .

[3] في ب، س: «سيبكم» .

[4] في ب، س: «عقر» ، تحريف.

[5] المهتر: الرجل يفقد عقله من الكبر أو المرض أو الحزن.

[6] يظنّني: يتهمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت