فهرس الكتاب

الصفحة 5342 من 6876

عليهم علقمة بن عبدة، فأنشدهم قصيدته التي يقول فيها:

هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها أن نأتك اليوم مصروم

فقالوا: هذه سمط [1] الدهر، ثم عاد إليهم العام المقبل فأنشدهم:

طحابك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشّباب عصر حان مشيب

فقالوا: هاتان سمطا الدهر.

يسرقون شعره:

أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثني هارون بن محمد بن عبد الملك، عن حماد بن إسحاق قال: سمعت أبي يقول:

سرق ذو الرّمة قوله:

يطفو إذا ما تلقّته الجراثيم [2]

من قول العجّاج:

إذا تلقّته العقاقيل طفا [3]

/و سرقه العجّاج من علقمة بن عبده في قوله:

يطفو إذا ما تلقته العقاقيل

أيهما أوصف للفرس هو أم امرىء القيس:

أخبرني عمّي قال: حدثنا الكرانيّ قال: حدثنا العمريّ عن لقيط، وأخبرني أحمد بن عبد العزيز قال: حدثنا عمر بن شبّة قال: حدثني أبو عبيدة قال:

كانت تحت امرىء القيس امرأة من طيء تزوجها حين جاور فيهم، فنزل به علقمة الفحل بن عبدة التّميميّ، فقال كل واحد منهما لصاحبه: أنا أشعر منك، فتحاكما إليها، فأنشد امرؤ القيس قوله:

خليليّ مرّا بي على أمّ جندب

حتى مرّ بقوله:

فللسّوط ألهوب وللسّاق درّة ... وللزّجر منه وقع أخرج مهذب [4]

-ويروى: «أهوج منعب [5] -

[1] السمط: القلادة.

[2] الجراثيم: جمع جرثومة، وهي التراب المتجمع في أصول الشجر تسفيه الريح، ويبدو أن هذا شطر بيت في وصف غزال أو فرس، يريد أنه يشتد عدوه عندما تسفي الريح عليه التراب.

[3] العقاقيل: جمع عقال، وهو داء يصيب رجل الدابة، يريد أن الداء لا يعطل عدوه، بل يسرع به.

[4] الألهوب: اجتهاد الفرس في عدوه حتى يثير الغبار، الدرة: حث الفرس على العدو، الأخرج من الخيل: ما خالط بياضه سواد، مهذب: مسرع. يريد أن يستحث جواده تارة بسوط، وأخرى بساقة، ومرة ثالثة بالزّجر. وفي «المختار» :

«و للسوط منه وقع ... »

بدل

«و للزجر ... »

[5] المنعب كمنبر: الجواد يمد عنقه عند عدوه كالغراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت