فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
/ ألا يا لهفتيّ على وليد [1]
غداة أصابه القدر المتاح [2] ... ألا أبكي الوليد فتى قريش
وأسمحها إذا عدّ السّماح ... وأجبرها لذي عظم مهيض [3]
إذا ضنّت بدرّتها اللّقاح ... لقد فعلت بنو مروان فعلا
وأمرا ما يسوغ به القراح [4]
قال يحيى: وغنّى فيه عمر الوادي ولم يذكر طريقة غنائه.
ابن ميادة وعثمان بن عمرو بن عثمان بن عفان
أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثنا محمد بن زهير بن مضرّس [5] الفزاريّ عن أبيه قال:
أخصب جناب الحجاز الشاميّ فمالت لذلك الخصب بنو فزارة وبنو مرّة، فتحالّوا [6] جميعا به. قال: فبينا ذات يوم [7] أنا وابن ميّادة جالسان على قارعة الطريق عشاء إذا راكبان يوجفان [8] راحلتين حتّى وقفا علينا، فإذا أحدهما بحر [9] الريح وهو عثمان بن عمرو بن عثمان بن عفان معه مولى له، فنسبنا [10] وانتسب لنا، وقد كان ابن ميّادة/ يعلّلني [11] /بشعره، فلمّا انقضى كلامنا مع القرشيّ ومولاه/ استعدت ابن ميّادة ما كنّا فيه، فأنشدني فخرا له يقول فيه:
وعلى المليحة [12] من جذيمة فتية ... يتمارضون [13] تمارض الأسد
وترى الملوك الغتر تحت قبابهم ... يمشون في الحلقات والقدّ [14]
قال: فقال له القرشيّ: كذبت؛ قال ابن ميّادة: أفي هذا وحده! أنا واللّه في غيره أكذب؛ فقال له القرشيّ: إن
[1] كذا في أغلب النسخ: بغير أل. وفي أ، م «الوليد» وقد نظر من رجح «وليد» إلى ضرورة تنوينها في صدر البيت ليتم به عروض «فعولن» ولا يبرر عدم تنوينها إلا وقوعها صدرا لمطلع قصيدة دالية من نوعها والحال هنا بخلاف ذلك.
[2] المتاح: المقدّر، يقال: أتاح اللّه له خيرا أو شرا أي قدّره.
[3] المهيض: المكسور يقال: هاض العظم يهيضه هيضا فانهاض أي كسره بعد الجبور أو بعد ما كاد ينجبر فهو مهيض.
[4] القراح: الماء الخالص الذي لم يخالطه شيء من سويق ولا غيره.
[5] لم نستند في ضبط هذا الاسم إلى نص صريح وإنما وجدنا العرب يسمون مضرسا كمحدّث ولم يذكر صاحب «القاموس» فيما سموا به غير هذه الصيغة.
[6] كذا في ح، وتحالوا في كذا أي حلوا متجّاورين، ومنه قيل للزوجة حليلة لأنها تحال زوجها في دار واحدة. وفي باقي النسخ:
«فتحالفوا» بفاء بعد اللام.
[7] كذا في ب، س. وفي سائر النسخ: «فإني ذات يوم الخ» .
[8] يوجفان: يحثان.
[9] كذا في ب، س، ء. وفي ح «بخر الزنج» ، وسيأتي هذا الاسم في ترجمة «أشعب وأخباره» في ج 17 ص 89 من «الأغاني» طبع بولاق هكذا: «خراء الزنج» وهو عثمان بن عمرو بن عثمان.
[10] فنسبنا: سألنا أن ننتسب، وفي ط: «فنسبنا فانتسب» .
[11] يعللني: يشغلني ويلهيني، يقال: علله بالحديث أو الطعام إذا شغله به.
[12] الموجود في «معجم البلدان» لياقوت و «معجم ما استعجم» للبكريّ و «شرح القاموس» للسيد مرتضى «مليحة: بدون أل، وهو موضع في بلاد بني تميم، وكان به يوم بين بني يربوع وبسطام بن قيس الشيبانيّ. ومليحة: اسم جبل أيضا في غربيّ سلمى أحد جبلي طئ وبه آبار كثيرة وطلح.
[13] التمارض: أن يرى من نفسه المرض وليس به.
[14] القدّ (بالكسر) : سيور تقدّ من جلد فطير غير مدبوغ يشدّ به الأسير.