فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 6876

وإن تك عكل سرّها ما أصابني ... فقد كنت مصبوبا على ما يريبها [1]

وقال السمهريّ أيضا في الحبس:

ألا حيّ ليلى إذ ألمّ لمامها ... وكان مع القوم الأعادي كلامها [2]

تعلّل بليلى إنما أنت هامة ... من الغد يدنو كلّ يوم حمامها [3]

وبادر بليلى أوجه الركب إنهم ... متى يرجعوا يحرم عليك كلامها [4]

وكيف ترجّيها وقد حيل دونها ... وأقسم أقوام مخوف قسامها [5]

لأجتنبنها أو ليبتدرنّني ... ببيض عليها الأثر فعم كلامها [6]

لقد طرقت ليلى ورجلي رهينه ... فما راعني في السجن إلا لمامها [7]

فلّما انتبهت للخيال الذي سرى ... إذا الأرض قفر قد علاها قتامها

/ فإلّا تكن ليلى طوتك فإنه ... شبية بليلى حسنها وقوامها [8]

ألا ليتنا نحيا جميعا بغبطة ... وتبلى عظامي حين تبلى عظامها

وقال أيضا:

ألا طرقت ليلى وساقي رهينة ... بأسمر مشدود عليّ ثقيل [9]

فما البين يا سلمى بأن تشحط النّوى ... ولكنّ بينا ما يريد عقيل [10]

فإن أنج منها أنج من ذى عظيمة ... وإن تكن الأخرى فتلك سبيل [11]

وقال أيضا وهو طريد:

فلا تيأسا من رحمة اللّه وانظرا ... بوادي جبونا أن تهبّ شمال [12]

[1] يريبها: يؤذيها، يريد أنها جزته على حمايته لها جزاء سنمّار.

[2] لعله يريد أن طيف محبوبته حين ألم شفع له عند آسريه.

[3] يقال: فلان هامة الغد بمعنى قصير العمر.

[4] يقول: استقبلها الاستقبال الأخير، وودعها الوداع الأخير، واستقبالها ووداعها كلاهما في عالم الخيال بدليل البيت التالي.

[5] قسامها: مصدر قاسمه قساما، والمراد أن هؤلاء الأقوام قاسم بعضهم بعضا على هلاكه.

[6] لأجتنبنها: جواب القسم في البيت السابق، ليبتدرنني: مضارع ابتدر اتصل بواو الجماعة، وأكد بنون التوكيد الثقيلة، البيض:

السيوف، الأثر: بريق السيف ورونقه، فعم: ممتلى ء، يقال: فعم الأناء، فهو فعم: امتلأ، الكلام - بكسر الكاف - الجراح، يقول:

وكيف أرجي قرب ليلى، ودونها أقوام حلفوا أن يبادروني بسيوف تفيض جراحها دما غزيرا؟.

[7] ف، هد: «سلائها» بدل «لمامها» .

[8] طوتك: يريد طوت الأرض إليك، وضمير إنه يعود على طيف ليلى، حسنها مبتدأ محذوف الخبر، أي له حسنها وقوامها، أو هو بدل من شبيه، لا فاعل له، يقول: إن لم تكن ليلى زارتك بشخصها فإن خيالها شبيه بها في الحسن والقوام وهذا التخريج خير من أن نجعل حسنها بدلا من ليلى، فيجر، ويدخل القافية الإقواء.

[9] يريد بالأسمر، القيد.

[10] تشحط: تبعد، عقيل: لعله أحد آسرية، يقول: ليس البين ما بيني وبينك من بعد، ولكن البين هو هلاكي الذي يريده عقيل.

[11] من ذي عظيمة: من حادثة ذي مغبة عظيمة، وإن تكن الأخرى: يريد الموت، فتلك سبيل: مسلوكة يسلكها الجميع.

[12] بوادي جبونا: مكان، تهب شمال: تهب ريح شمالية مؤذنة بالفرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت