حصون بني عقيل كلّ عضب ... إذا فزعوا وسابغة دلاص [1]
وما الجارات عند المحل فيهم ... ولو كثر الروازح بالخماص [2]
قال: وقال مسعود «و قد» [3] طلبه والي اليمامة، فلجأ إلى موضع فيه ماء وقصب:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بوعثاء فيها للظباء مكانس [4]
وهل أنجون من ذي لبيد بن جابر ... كأنّ بنات الماء فيه المجالس [5]
وهل أسمعن صوت القطا تندب القطا ... إلى الماء منه رابع وخوامس [6]
[1] العضب: السيف القاطع. والسابغة الدلاص: الدرع الصافية اللينة، يريد أنهم لا يتحصنون بحصون من أحجار، بل تحميهم سيوفهم ودروعهم.
[2] الروازح: جمع رازحة، وهي الناقة الهزيلة ونحوها. الخماص: الجياع يريد أن خيرهم يفيض على جاراتهم أيام المحل.
[3] زيادة يقتضيها المقام.
[4] الوعثاء: الأرض ذات الصخور. المكانس: مآوى الظباء.
[5] لعله يعني بذي لبيد ماء لبيد الذي تجالسه فيه بنات الماء، أي الضفادع ونحوها.
[6] منه رابع وخوامس، لعله يقصد مجرد التعدد.