فهرس الكتاب

الصفحة 5391 من 6876

فقالت: أجرلي ما ولدت فإنني ... أتيتك من هزلى الحمولة مقتر [1]

/هجفّ من العثو الرؤوس إذا بدت ... له ابنة عام يحطم العظم منكر [2]

رأس الأرض منها راحة فرمى بها ... إلى خدد منها إلى شرّ مخفر [3]

فقال لها: فيئي فإني بذمتي ... لبنتك جار من أبيها القنوّر [4]

إسلام أبيه على يد الرسول:

ووفد غالب بن صعصعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [5] فأسلم وقد كان وفده أبوه صعصعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [5] فأخبره بفعله في الموءودات، فاستحسنه وسأله: هل له في ذلك من أجر؟ قال: نعم فأسلم وعمّر غالب، حتى لحق أمير المؤمنين عليّا صلوات اللّه عليه بالبصرة، وأدخل إليه الفرزدق، وأظنه مات في إمارة زياد وملك معاوية.

أخبرني محمد بن الحسين الكنديّ وهاشم بن محمد الخزاعيّ، وعبد العزيز بن أحمد عم أبي قالوا: حدثنا الرّياشيّ قال: حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية، قال: حدثني عقال بن كسيب أبو الخنساء العنبريّ، قال: حدثني الطفيل بن عمرو الربعيّ، عن ربيعة بن مالك بن حنظلة، عن صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق قال:

قدمت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فعرض عليّ الإسلام، فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول اللّه إني عملت أعمالا في الجاهلية هل لي فيها من أجر؟ فقال: وما عملت؟ فقلت: إني أضللت ناقتين لي عشراوين، فخرجت أبغيهما على جمل، فرفع لي بيتان في فضاء من الأرض، فقصدت قصدهما، فوجدت في أحدهما شيخا كبيرا، فقلت له: هل أحسست من ناقتين عشراوين؟ قال: وما نارهما؟ - يعني السّمة - فقلت: ميسم بني دارم، فقال: قد أصبت ناقتيك ونتجناهما، وظأرتا [6] على أولادهما/ ونعش اللّه بهما أهل بيت من قومك من العرب من مضر، فبينا هو يخاطبني إذ نادته امرأة من البيت الآخر: قد ولدت، فقال: وما ولدت؟ إن كان غلاما فقد شركنا في قوتنا، وإن كانت جارية فادفنوها، فقالت: هي جارية: أفأئدها؟ فقلت: وما هذا المولود؟ قالت: بنت لي، فقلت:

إني أشتريها منك، فقال: يا أخا بني تميم، أتقول لي: أتبيعني ابنتك وقد أخبرتك أني من العرب من مضر؟ فقلت:

إني لا أشتري منك رقبتها، إنما أشتري دمها لئلا تقتلها، فقال: وبم تشتريها؟ فقلت: بناقتيّ هاتين وولديهما. قال:

لا حتى تزيدني هذا البعير الذي تركبه: قلت: نعم، على أن ترسل معي رسولا فإذا بلغت أهلي رددت إليك البعير [7] ففعل، فلما بلغت أهلي رددت إليه البعير [7] ، فلما كان في بعض الليل فكرت في نفسي فقلت: إن هذه مكرمة ما سبقني إليها أحد من العرب، فظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موءودة، أشتري كلّ واحدة منهن

[1] هزلي الحمولة: من هزل الرجل إذا ماتت ماشيته، مقتر: فقير مقل.

[2] هذا البيت من هج، هد، ساقط من ب، الهجف: الجافي الغليظ، العثو: جمع أعثى، وهو الأشعر، منكر: صفة لهجف.

[3] منها: من الطفلة، خدد: شقوق.

[4] فيئي: ارجعي واطمئني: القنور: الشرس الخلق، وفي هج:

فقال لها فيئي إليك فإنني ... لبنتك جار من أبيها القنور

(5 - 5) التكملة من هد.

[6] ظأرتا: عطفتا.

(7 - 7) التكملة من هد، هج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت