فهرس الكتاب

الصفحة 5399 من 6876

أبيه يحيى بن علي بن حميد:

أنّ النّوار لمّا كرهت الفرزدق حين زوّجها نفسه لجأت إلى بني قيس بن عاصم [1] المنقري ليمنعوها [1] فقال الفرزدق فيهم:

بني عاصم لا تجنبوها فإنكم ... ملاجىء للسوآت دسم العمائم [2]

بني عاصم لو كان حيّا أبوكم ... للام بنيه اليوم قيس بن عاصم [3]

فبلغهم ذلك الشعر، فقالوا: واللّه لئن زدت على هذين البيتين لنقتلنك غيلة، [4] وخلّوه والنوار [4] وأرادت منافرته [5] إلى ابن الزبير، فلم يقدر أحد على أن يكريها [6] [7] خوفا منه [7] . ثم إن قوما من بني عديّ يقال لهم بنو أم النّسير أكروها، فقال الفرزدق:

ولو لا أن يقول بنو عديّ ... ألم تك أمّ حنظلة النّوار

أتتكم يا بني ملكان عنّي ... قواف لا تقسّمها التّجار

وقال فيهم أيضا:

لعمري لقد أردى النّوار وساقها ... إلى البور أحلام خفاف عقولها [8]

/أطاعت بني أمّ النّسير فأصبحت ... على قتب يعلو الفلاة دليلها [9]

وقد سخطت منّي النّوار الذي ارتضى ... به قبلها الأزواج خاب رحيلها [10]

وإن امرأ أمسى يخبّب زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها [11]

ومن دون أبواب الأسود بسالة ... وبسطة أيد يمنع الضّيم طولها [12]

وإنّ أمير المؤمنين لعالم ... بتأويل ما وصّى العباد رسولها [13]

(1 - 1) التكملة من هد، هج.

[2] في هد، هج: لا تلجئوها، دسم العمائم: من الدسم بمعنى الدنس، أو من دسم البعير: طلاه بالقار، جمع أدسم.

[3] قيس بن عاصم المشار إليه كان مضرب المثل في الحلم، ومنه تعلم الحلم أحنف بن قيس، وفي قيس بن عاصم يقول الشاعر:

عليك سلام اللّه قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما

فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما

(4 - 4) الزيادة من هد.

[5] منافرته: مخاصمته.

[6] يكريها: يعطيها دابة بالكراء.

(7 - 7) التكملة من هد.

[8] في هد «إلى الغور» بدل «إلى البور» .

[9] القتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير.

[10] في ب «شحطت» وهو تصحيف.

[11] مضى هذا البيت.

[12] في «المختار» :

«و من دون أبوال الأسود»

[13] يشير بذلك إلى وجوب طاعة الزوجة لبعلها كما ورد في الشريعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت