فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
/ مدحه لأبي جعفر المنصور
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني عمّي مصعب وأخبرني محمّد بن مزيد قال: حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن الزّبير وأخبرنا يحيى بن عليّ قال: حدّثنا أبو أيّوب المدينيّ عن مصعب:
أنّ ابن ميّادة مدح أبا جعفر المنصور بقصيدته التي يقول فيها:
طلعت علينا العيس بالرّمّاح
ثم/ خرج من عند أهله يريده، فمرّ على إبله فحلبت له ناقة من إبله، وراح عليه راعيه بلبنها فشربه ثم مسح على بطنه ثم قال: سبحان اللّه! إنّ هذا لهو الشّره! يكفيني لبن بكرة وأنا شيخ كبير، ثم أخرج [1] وأغترب في طلب المال! ثم رجع فلم يخرج. هذه القصيدة من جيّد شعر ابن ميّادة، أوّلها:
وكواعب [2] قد قلن يوم تواعد [3] ... قول المجدّ وهنّ كالمزّاح
يا ليتنا [4] في غير أمر فادح [5] ... طلعت علينا العيس بالرّمّاح
بينا كذاك رأينني متعصّبا ... بالخزّ فوق جلالة سرداح [6]
فيهنّ صفراء المعاصم طفلة [7] ... بيضاء مثل غريضة [8] التّفّاح
/ فنظرن من خلل الحجال بأعين ... مرضى مخالطها السّقام صحاح
وارتشن [9] حين أردن أن يرمينني ... تبلا بلا ريش ولا بقداح
يقول فيها في مدح المنصور وبني هاشم:
فلئن بقيت لألحقنّ بأبحر ... ينمين لا قطع [10] ولا أنزاح [11]
ولآتينّ بني عليّ [12] إنّهم ... من يأتهم يتلقّ بالإفلاح
قوم إذا جلب الثناء إليهم ... بيع الثناء هناك بالأرباح
[1] كذا في أغلب الأصول. وفي ب، س: «ثم قال أخرج» وهي هنا حشو لا فائدة فيها.
[2] كذا ورد هذا الشطر في جميع الأصول. وجاء في «الكامل» للمبرد طبع أوروبا ص 29 هكذا:
ونواعم قد قلن يوم ترحلي
[3] كذا في ح. وفي باقي الأصول: «يوم تواعدوا» ولا يصح أن تكون الواو ضميرا للنسوة.
[4] في «الكامل» للمبرّد»: «من غير» .
[5] كذا في ح و «الكامل» للمبرّد. وفي أغلب الأصول: «ثائر» . وفي ب. «بائر» .
[6] الجلالة: الناقة العظيمة. والسرداح: الناقة الطويلة، وقيل: الكثيرة اللحم.
[7] الطفلة (بالفتح) : الجارية الرقيقة البشرة الناعمة.
[8] الغريضة: الطرية.
[9] ارتشن نبلا: اتخذن لها ريشا.
[10] لا قطع: جمع أقطع وهو الذي انقطع ماؤه.
[11] أنزاح جمع نزح [بالتحريك] وهو ما نزح أكثر مائه، وهو أيضا الماء الكدر.
[12] كتب في هامش ط على هذا البيت (يعني عليّ بن عبد اللّه بن العباس أه) وهو أصغر أولاد عبد اللّه بن عباس ولكنه تقدمهم لشرفه ونبله وقد أنزله عبد الملك بن مروان الحميمة ببلاد الشأم فلبث فيها حتى مات (انظر «اليعقوبي» ص 314 و321 و348 و385) .