فهرس الكتاب

الصفحة 5487 من 6876

وقال المدائني: كان خالد يقول: لو أمرني أمير المؤمنين نقضت الكعبة حجرا حجرا، ونقلتها إلى الشام.

قال: ودخل عليه فراس بن جعدة بن هبيرة وبين يديه نبق، فقال له، العن عليّ بن أبي طالب ولك بكل نبقة دينار ففعل فأعطاه بكل نبقة دينارا.

قال المدائني: وكان له عامل يقال له: خالد بن أميّ [1] . وكان يقول: واللّه لخالد بن أميّ أفضل أمانة من علي ابن أبي طالب صلوات اللّه عليه.

وقال له [2] يوما: ايّما أعظم ركيتنا [3] أم زمزم؟ فقال له: أيها الأمير: من يجعل الماء العذب النّقاخ [4] مثل الملح الأجاج؟ وكان يسمي زمزم أم الجعلان [5] .

بينه وبين الفرزدق

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي، قال: حدثنا أبو غسّان دماذ، عن أبي عبيدة، قال:

أتى الفرزدق خالد بن عبد اللّه القسري، يستحمله في ديات حملها، فقال له: إيه/ يا فرزدق، كأني بك قد قلت: آتي الحائك بن الحائك، فأخدعه عن ماله إن أعطاني، أو أذمّه إن منعني. فأنا حائك ابن حائك. ولست أعطيك شيئا. فأذممني كيف شئت، فهجاه الفرزدق بأشعار كثيرة منها:

ليتني من بجيلة اللؤم حتى ... يعزل العامل الذي بالعراق

فإذا عامل العراقين ولّي ... عدت في أسرة الكرام العتاق [6]

قال: وإنما أراد خالد بقوله: الحائك بن الحائك تصحيح نسبه في اليمن، والانتفاء من العبودية لأهل هجر.

يتطاول على الخليفة وابنه فيعزله

وكان خالد شديد العصبية على مضر. وبلغ هشاما أنه قال: ما ابني يزيد بن خالد بدون مسلمة بن هشام، فكان ذلك سبب عزله إياه عن العراق.

يتطاول على مقام النبوة

قال: وخطب بمكة وقد أخذ بعض التابعين، فحبسه في دور آل الحضرمي، فأعظم الناس ذلك وأنكروه، فقال: قد بلغني ما أنكرتم من أخذي عدوّ أمير المؤمنين ومن حاربه، واللّه لو أمرني أمير المؤمنين أن أنقض هذه الكعبة حجرا حجرا لنقضتها، واللّه لأمير المؤمنين أكرم على اللّه من أنبيائه عليهم السلام، ولعن اللّه تعالى خالدا وأخزاه.

[1] في بعض النسخ «خالد بن العي» وفي بعضها «خالد بن آهي» .

[2] قال له: قال خالد الوالي لخالد عامله.

[3] الركية: البئر غير مطوية.

[4] النقاخ: الماء العذب الصافي البارد.

[5] الجعلان: جمع جعل - كزفر - وهو حيوان كالخنفساء يكثر في الأماكن الندية.

[6] رواية هد:

«عدت في أسرتي»

وهي أجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت