فهرس الكتاب

الصفحة 5542 من 6876

ترفّع في بني قطن وحلّت ... بيوت المجد يبنيهنّ باني [1]

يعني حلّت بنو قطن بيوت المجد.

وضمرة إن ضمرة خير جار ... إلى قطن بأسباب متان [2]

هجان الحيّ كالذهب المصفىّ ... صبيحة ديمة يجنيه جان [3]

قال أبو عمرو: الذهب في معدنه إذا جاءه المطر ليلا لاح من غد عند طلوع الشمس فيتتبّع ويؤخد.

يمدح مخلصه من الأسر

قال أبو عمرو: وأسر ربيعة بن مقروم واستيق ماله، فتخلّصه مسعود بن سالم بن أبي سلمى [4] بن ذبيان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السّيد، فقال ربيعة بن مقروم فيه قوله:

كفاني أبو الأشوس المنكرات ... كفاه الإله الذي يحذر

أعزّ من السّيد في منصب ... إليه العزازة والمفخر [5]

/و قال يمدحه أيضا:

بان الخليط فأمسى القلب معمودا ... وأخلفتك ابنة الحرّ المواعيدا [6]

كأنها ظبية بكر أطاع لها ... من حومل تلعات الحيّ أو أودا [7]

قامت تريك غداة البين منسدلا ... تجللت فوق متنيها العناقيدا [8]

وباردا طيّبا عذبا مذاقته ... شربته مزجا بالظلم مشهودا [9]

وجسرة أجد تدمي مناسمها ... أعملتها بي حتى تقطع البيدا [10]

كلفتها، فأت حتما تكلّفها ... ظهيرة كأجيج النار صيخودا [11]

في مهمة قذف يخشى الهلاك به ... أصداؤه لا تني بالليل تغريدا [12]

[1] فاعل ترفع ضمير «أبي بيان» في البيت السابق، يعني نفسه.

[2] ضمرة: معطوف على بني قطن في البيت السابق، وفي هج:

«علقت له بأسباب متان»

بدل

«إلى قطن بأسباب متان»

[3] الهجان: الكريم الحسب، الديمة: السحابة الممطرة.

[4] في هج: «سلم بن أبي ليلى» .

[5] السيد: يطلق على الذئب والأسد، والمراد هنا الثاني.

[6] الخليط: المخالط من زوج وجار وصديق ونحو ذلك، معمودا: مضني مريضا.

[7] أطاع لها: اتسعت ودانت لها. تلعات الحي: روابيه العالية، حومل، أود: مكانان. وإنما جر «أود» بالفتحة على معنى بقعة.

[8] منسدلا: شعرا منسدلا، فاعل تجللت هي يعود على المحبوبة، والمتنان: جانباها، والمراد بالعناقيد عناقيد الشعر.

[9] الظلم: ماء الأسنان وبريقها، ويريد بالبارد الطيب ريق المحبوبة.

[10] جسرة: ضخمة، أي وناقة جسرة، أجد: الناقة الأجد: القوية المتينة الأضلاع. المناسم: جمع منسم: طرف خف البعير أو الناقة.

[11] صيخودا: شديدة الحرارة، وهي صفة لظهيرة.

[12] قذف: مترامي الأطراف، يتقاذف بمن يسلكه، أصداؤه: جمع صدى، وهو طائر يخرج من رأس القتيل - فيما يزعم العرب - لا يفتأ يصيح قائلا: «اسقوني» حتى يؤخذ بثأره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت