هشّ يراح إلى النّدى نبّهته ... والصبح ساطع لونه لم ينجل [1]
فأتيت حانوتا به فصبحته ... من عاتق بمزاجها لم تقتل [2]
صهباء إلياسيّة أغلى بها ... يسر كريم الخيم غير مبخّل [3]
ومعرّس عرض الرداء عرسته ... من بعد آخر مثله في المنزل [4]
ولقد أتت مائة عليّ أعدّها ... حولا فحولا لا بلاها مبتل
فإذا وذاك كأنه ما لم يكن ... إلا تذكّره لمن لم يجهل [5]
ولقد أتت مائة عليّ أعدّها ... حولا فحولا لا بلاها مبتل
فإذا الشّباب كمبذل أنضيته ... والدهر يبلي كلّ جدّة مبذل [6]
هلّا سألت وخبر قوم عندهم ... وشفاء غيّك خابرا أن تسألي [7]
هل نكرم الأضياف إن نزلوا بنا ... ونسود بالمعروف غير تنحّل؟ [8]
/و نحلّ بالثغر المخوف عدوّه ... ونردّ حال العارض المتهلّل [9]
ونعين غارمنا ونمنع جارنا ... ونزين مولى ذكرنا في المحفل [10]
وإذا امرؤ منا حبا فكأنّه ... مما يخاف على مناكب يذبل [11]
ومتى تقم عند اجتماع عشيرة ... خطباؤنا بين العشيرة يفصل [12]
ويرى العدوّ لنا دروءا صعبة ... عند النجوم منيعة المتأوّل [13]
[1] يراح إلى الندى: يرتاح إليه، وفي «المختار» : «ساطع ضوئه» .
[2] العاتق: الخمر المعتقة.
[3] إلياسية: نسبة الى إلياس، ولعله اسم الخمار، وفي هد، هج: «صافية القذى» بدل «إلياسية» يسر: سهل سمح، أو يلعب الميسر، وفي «المختار» : «إبليسية» .
[4] المعرس: مكان التعريس: الإقامة ليلا، وفي هج:
«عرض الندى»
بدل
«عرض الرداء»
[5] لعل الأحسن «فإذا هذا وذاك» فحذف المعطوف عليه، وقد تكون «فإذا» تحريف «هذا» فلا نحتاج إلى تقدير.
[6] المبذل: الثوب يلبس في المهنة.
[7] جملتا
«و خبر قوم ..
إلخ البيت» اعتراض بين السؤال والمسؤول عنه، خابرا: مفعول مقدم لقوله: «أن تسألي» .
[8] غير تنحل: غير ادعاء وكذب. ويروى: غير تبخل.
[9] العارض المتهلل: السحاب المعترض في الأفق، ولعله يقصد به الجيش العرمرم.
[10] المولى: من معانيه الصديق، يريد أن الصديق إذا ذكرهم في محفل وجد ما يقوله.
[11] يذبل: اسم جبل.
[12] يفصل: جواب «متى» ، يريد أن خطباءهم أرباب القول الفصل في الخصومات التي تقع بين العشائر. وفي «المختار» : تفصل.
[13] الدروء: جمع درء، وهو النتوء في الجبل، المتأول: من تأول الأمر: توسمه وتحراه، يريد أن لهم مراكب وعرة، لا يتوسعها أو يتحرى سلوكها إنسان.