أجز يا ربيع، فقال:
إلى مناهلها لو أنّها طلق
فقال النابغة: أنت يا ربيع أشعر الناس.
أبان بني عثمان يتمثل بأبياته
حدثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري، ومحمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا عمر بن شبّة قال: حدثني الحزاميّ قال: حدثني سعيد بن محمد الزّبيريّ، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه قال:
قلّ ما جلست إلى أبان بن عثمان إلا سمعته يتمثل بأبيات ابن أبي الحقيق.
سئمت وأمسيت رهن الفرا ... ش من جرم قومي ومن مغرم [1]
ومن سفه الرّأي بعد النّهى ... وغيب الرشاد، ولم يفهم
فلو أنّ قومي أطاعوا الحل ... يم لم يتعدّوا ولم نظلم
ولكنّ قومي أطاعوا الغوا ... ة حتى تعكّص أهل الدم [2]
/فأودى السّفيه برأي الحل ... يم وانتشر الأمر لم يبرم
يعاتب قوما من الأنصار
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي، قال: حدثنا معاذ [3] ، عن أبي عبيدة قال: قال الربيع بن أبي الحقيق يعاتب قوما من الأنصار في شيء بينهم وبينه:
رأيت بني العنقاء زالوا وملكهم ... وآبوا بأنف في العشيرة مرغم [4]
فإن يقتلوا نندم لذاك وإن بقوا ... فلا بدّ يوما من عقوق ومأتم [5]
وإنّا فويق الرأس شؤبوب مزنة ... لها برد ما يغش م الأرض يحطم [6]
[1] في بعض النسخ: «مغرمي» بالاضافة إلى ياء المتكلم.
[2] تعكص أهل الدم: ضنوا.
وروى البيتان في «المختار» هكذا:
ولكن قومي أطاعوا الغوا ... ة وانتشر الأمر لم يبرم
فأودى السفيه برأي الحليم ... حتى تحكم أهل الدم
[3] في هد. هج: «دماذ» .
[4] في هج: «بني النجار» بدل «بني العنقاء» وفي هد، هج:
«زالوا ومالهم»
بدل
«زالوا وملكهم»
وقد جرى البيت على غير الأفصح حيث عطف على ضمير الرفع المتصل بدون فاصل، يقول ابن مالك:
وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل
أو فاصل ما وبلا فصل يرد ... في النثر والنظم وضعفه اعتقد
[5] يريد أنهم حلفاء، إن أصابهم أذى عز علينا. وإن سلموا بغوا علينا.
[6] الشؤبوب: الدفعة من المطر، يقول: نحن لهم كماء المزن المصحوب بالبرد الذي يحطم الأرض، يعني أننا نفاعون ضرارون، وفي هد، هج:
«ما يغش في الأرض»
«ما يفش م الأرض»
، «و أصلها من الأرض» .