فهرس الكتاب

الصفحة 5568 من 6876

على أنها غضبى عليّ وحبّذا ... رضاها إذا ما أرضيت وعتابها [1]

وقد هاج لي حينا فراقك غدوة ... وسعيك في فيفاء تعوي ذئابها [2]

نظرت وقد زال الحمول ووازنوا ... بركوة والوادي وخفّت ركابها

فقلت لأصحابي: أبالقرب منهم ... جرى الطير أم نادى ببين غرابها؟

يرثي صفراء

قال أبو عمرو: ثم ماتت صفراء قبل أن يدخل بها زوجها، فقال بيهس يرثيها:

هل بالديار التي بالقاع من أحد ... باق فيسمع صوت المدلج الساري

تلك المنازل من صفراء ليس بها ... نار تضيء ولا أصوات سمّار

عفّت معارفها هوج مغبّرة ... تسفي عليها تراب الأبطح الهاري [3]

/حتى تنكّرت منها كلّ معرفة ... إلا الرّماد نخيلا بين أحجار [4]

طال الوقوف بها والعين تسبقني ... فوق الرّداء بوادي دمعها الجاري [5]

إن أصبح اليوم لا أهل ذوو لطف ... ألهوا لديهم ولا صفراء في الدار [6]

أرعى بعيني نجوم الليل مرتقبا ... يا طول ذلك من همّ وإسهار [7]

فقد يكون لي الأهل الكرام وقد ... ألهو بصفراء ذات المنظر الواري [8]

من المواجد أعراقا إذا نسبت ... لا تحرم المال عن ضيف وعن جار [9]

لم تلق بؤسا ولم يضرر بها عوز ... ولم تزخّف مع الصّالي إلى النار [10]

كذلك الدّهر إنّ الدّهر ذو غير ... على الأنام وذو نقض وإمرار [11]

[1] في هد: «و غضابها» بمعنى مغاضبتها، بدل: «و عتابها» .

[2] الفيفاء: القفراء، وفي هد، هج، ف: «هاج لي حزنا» بدل «هاج لي حينا» وفي النسخ الثلاث أيضا: «خشناء» بدل «فيفاء» والمعنى لا يتغير.

[3] هوج: جمع هوجاء، يريد: «رياح هوج» ، الهاري: تخفيف الهارى ء: من هرأه بمعنى أذابه وأبلاه وفي ف: «هوجاء مغبرة» .

[4] نخيلا: حال من الرماد بمعنى ناعم دقيق.

[5] بوادي دمعها: ظواهره.

[6] اللطف: اليسير من الطعام ونحوه، وفي هد

«أصبو اليهم»

بدل

«ألهو لديهم»

وجواب إن الشرطية في البيت الثالث:

«فقد يكون لي الأهل ...

الخ».

[7] في هد، هج: «ليل» بدل «هم» .

[8] الواري: السمين، أو يريد به المضى ء. وفي «المختار» : «المنطق الواري» .

[9] المواجد: جمع ماجدة، لا تحرم المال: لا تمسكه: من أحرم الراعي، يقال: أحرم كذا عن كذا: أمسكه عنه.

[10] لم تزخّف: من زخفت المرأة العجين إذا أكثرت ماءه، والمراد أنها لم تصل النار لإنضاج الخبز، وفي ب «لم ترجف» - بالجيم لا بالخاء - وقد رجحنا أن ثمة تصحيفا.

[11] النقض والإمرار: ضدان: الأول فك الحبل، والثاني قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت