صوت
يكرّ كما كرّ الكليبيّ مهره ... وما كرّ إلا خيفة أن يعيّرا
فلا صلح حتى تزحف الخيل والقنا ... بنا وبكم أو [1] يصدر الأمر مصدرا
الشعر لأبي حزابة التميميّ، والغناء لابن جامع ثاني ثقيل بالبنصر.
وهذا الشعر يرثي به أبو حزابة رجلا من بني كليب بن يربوع يقال له ناشرة اليربوعيّ، قتل بسجستان في فتنة ابن الزبير، وكان سيّدا شجاعا.
يرثي ناشرة اليربوعي
أنشدنيه جعفر بن قدامة قال: أنشدني أبو هفّان وأحمد بن أبي طاهر قالا: أنشدنا عبد اللّه بن أحمد العدويّ لأبي حزابة يرثي ناشرة اليربوعيّ قتل بسجستان في فتنة ابن الزبير قال:
لعمري لقد هدّت قريش عروشنا ... بأبيض نفّاح العشيّات أزهرا
وكان حصادا للمنايا زرعنه ... فهلّا تركن النّبت ما كان أخضرا
لحا اللّه قوما أسلموك وجرّدوا [2] ... عناجيج [3] أعطتها [4] يمينك ضمّرا
أما كان فيهم ماجد ذو حفيظة ... يرى الموت في بعض المواطن أفخرا
يكرّ كما كرّ الكليبيّ مهره ... وما كرّ إلا خشية أن يعيّرا
يريد ما كان في هؤلاء القوم من يكرّ كما كرّ ناشرة الكليبي مهره؟
[1] في س، ب: أن بدل أو.
[2] في ف، هج، هد: «ضيعوك وأسلموا» بدل «أسلموك وجردوا» .
[3] العناجيج: جياد الخيل واحدها عنجوج كعصفور.
[4] في ف: «أعطتك» بدل «أعطتها» ؛ وهو تحريف.