إذا ما حال روض رباب [1] دوني ... وتثليت [2] فشأنك بالبكاري
وأنياب سيخلفهنّ سيفي ... وشدّات الكميّ على التّجار [3]
فإن أسطع أرح منه أناسي ... بضربة فانك غير اعتذار
وإن يفلت فإني سوف أبغي ... بنيه بالمدينة أو صرار [4]
/إلا من مبلغ مروان عني ... فإني ليس دهري بالفرار
ولا جزع من الحدثان يوما ... ولكني أرود لكم وبار
-وبار: أرض لم يطأ أحد ثراها -
بهزمار [5] تراد العيس فيها ... إذا أشفقن من قلق الصّفار [6]
وهنّ يحشن [7] بالأعناق حوشا ... كأن عظامهنّ قداح بار
كأنّ الرحل أسأر من قراها [8] ... هلال عشية بعد السّرار [9]
رأيت وقد أتى بحران دوني [10] ... لليلى بالغميم ضوء نار [11]
إذا ما قلت: قد خمدت زهاها ... عصيّ الرند [12] والعصف السواري [13]
يشبّ وقودها ويلوح وهيا ... كما لاح الشّبوب [14] من الصّوار [15]
كأن النّار إذ شبت لليلى ... أضاءت جيد مغزلة [16] نوار [17]
[1] رباب: أرض بين ديار بني عامر وبلحارث بن كعب.
[2] تثليث: موضع بالحجاز قرب مكة.
[3] كذا في م، ا، ب، وأنياب: جمع ناب، وهي الناقة المسنة، وتجمع أيضا على نيب وفي «الشعر والشعراء» : و «كرات الكميت» بدل و «شدات الكمى» .
[4] صرار: ماء قرب المدينة على سمت العراق.
[5] ليس فيما بين أيدينا من «المعاجم» اسم بلفظ هزمار أو ولعلها محرفة عن هرماس وهو موضع بالمعرة أو نهر نصيبين.
[6] في جميع النسخ بالفاء، وهي حبة تلتصق بالضلوع فتعضها عند الجوع في زعم العرب ولعلها الصغار.
[7] يحشن: يرمين.
[8] أسأر: أبقى. والفرا: الظهر.
[9] السرار: آخر الشهر وفي الكلام كناية عن التقوس والنحافة.
[10] في س وب: «نجدا ودوني» ، وهو تحريف.
[11] كذا في «معجم البلدان» بالغين والتصغير وهو ماء لبني سعد وفي س، ب: العميم.
[12] الرند: شجر طيب الرائحة يستعمل في البخور.
[13] العصف: جمع عصوف وهي الريح الشديدة وفي ب: «للعطف» وهو تحريف.
[14] الشبوب: الشاب من البقر.
[15] الصوار، كغراب وكلب: القطيع من البقر.
[16] مغزلة: ذات غزال.
[17] نوار: نفور.