فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 6876

سأكسوك من صنعاء ما قد كسوتني ... مقطّعة تبقى على قدم الدهر [1]

إذا طويت كانت فضوحك طيّها ... وإن نشرت زادتك خزيا على النّشر [2]

/أغرّك أن بيّضت بيت حمامة ... وقلت: أنا شبعان منتفج الخصر [3]

لقد كنت في سلح سلحت مخافة ال ... حروريّة الشّارين داع إلى الضرّ [4]

ولكنه يأبى بك البهر كلّما ... جريت مع الجاري وضيق من الصدر [5]

مساجلة حول فرس:

/ قال النضر: وكان النّصيب ملعونا، هجّاء، فأهدى للربيع بن عبد اللّه بن الربيع الحارثي فرسا فقبله، ثم ندم خوفا من ثقل الثواب، فجعل يعيب الفرس، ويذكر بطأه وعجزه، فبلغ ذلك النّصيب، فقال:

أعبت جوادنا ورغبت عنه ... وما فيه لعمرك من معاب

وما بجوادنا عجز ولكن ... أظنّك قد عجزت عن الثواب

فأجابه الربيع فقال:

رويدك لا تكن عجلا إلينا ... أتاك بما يسوءك من جواب

وجدت جوادكم فدما بطيئا ... فما لكم لدينا من ثواب [6]

فلما كان بعد أيام رأى النّصيب الفرس تحت الربيع فقال له:

أخذت مشهّرا في كل أرض ... فعجّل يا ربيع مشهرّات [7]

يمانية تخيّرها يمان ... منمنمة البيوت مقطّعات

/ وجارية أضلّت والديها ... مولّدة وبيضا وافيات

فعجّلها وأنفذها إلينا ... ودعنا من بنات التّرّهات [8]

فأجابه الربيع فقال:

بعثت بمقرف حطم إلينا ... بطيء الحضر ثم تقول: هات [9]

[1] ب، س: «حرمتني» ، والمثبت من ف.

[2] كذا، في ف ومعناها «الفضيحة» وفي س، ب: «رضوحك» .

[3] منتفج: مرتفع، والبيت كله عن دعته وسمعته واغتراره بحالته.

[4] الحرورية: طائفة من الخوارج في اليمن، كانت تتبع نجدة بن عويمر، وكان في البيت تامة، وداع حبر مبتدأ مقدر.

[5] البهر: تتابع النفس من شدة الجري وانقطاعه من الإعياء.

[6] كذا في ف وفي س، ب:

«خريت مع الخاري»

بدل

«جريت مع الجاري»

[6] الفدم: الغليظ الجافي الأحمق، وفي س، ب: «قدما» ، الصحيف.

[7] كذا في ف وفي س، ب: «أجدت» بدل «أخذت» .

[8] الترهات: الأباطيل ومفردها ترهة.

[9] كذا في ف والمقرف ما أمه عربية لا أبوه، وفي س، ب: «بمقرب» بدل «بمقرب» . حطم: متكسر، والحطم داء في قوائم الدابة.

والحضر: شدة عدو الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت