فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سأكسوك من صنعاء ما قد كسوتني ... مقطّعة تبقى على قدم الدهر [1]
إذا طويت كانت فضوحك طيّها ... وإن نشرت زادتك خزيا على النّشر [2]
/أغرّك أن بيّضت بيت حمامة ... وقلت: أنا شبعان منتفج الخصر [3]
لقد كنت في سلح سلحت مخافة ال ... حروريّة الشّارين داع إلى الضرّ [4]
ولكنه يأبى بك البهر كلّما ... جريت مع الجاري وضيق من الصدر [5]
مساجلة حول فرس:
/ قال النضر: وكان النّصيب ملعونا، هجّاء، فأهدى للربيع بن عبد اللّه بن الربيع الحارثي فرسا فقبله، ثم ندم خوفا من ثقل الثواب، فجعل يعيب الفرس، ويذكر بطأه وعجزه، فبلغ ذلك النّصيب، فقال:
أعبت جوادنا ورغبت عنه ... وما فيه لعمرك من معاب
وما بجوادنا عجز ولكن ... أظنّك قد عجزت عن الثواب
فأجابه الربيع فقال:
رويدك لا تكن عجلا إلينا ... أتاك بما يسوءك من جواب
وجدت جوادكم فدما بطيئا ... فما لكم لدينا من ثواب [6]
فلما كان بعد أيام رأى النّصيب الفرس تحت الربيع فقال له:
أخذت مشهّرا في كل أرض ... فعجّل يا ربيع مشهرّات [7]
يمانية تخيّرها يمان ... منمنمة البيوت مقطّعات
/ وجارية أضلّت والديها ... مولّدة وبيضا وافيات
فعجّلها وأنفذها إلينا ... ودعنا من بنات التّرّهات [8]
فأجابه الربيع فقال:
بعثت بمقرف حطم إلينا ... بطيء الحضر ثم تقول: هات [9]
[1] ب، س: «حرمتني» ، والمثبت من ف.
[2] كذا، في ف ومعناها «الفضيحة» وفي س، ب: «رضوحك» .
[3] منتفج: مرتفع، والبيت كله عن دعته وسمعته واغتراره بحالته.
[4] الحرورية: طائفة من الخوارج في اليمن، كانت تتبع نجدة بن عويمر، وكان في البيت تامة، وداع حبر مبتدأ مقدر.
[5] البهر: تتابع النفس من شدة الجري وانقطاعه من الإعياء.
[6] كذا في ف وفي س، ب:
«خريت مع الخاري»
بدل
«جريت مع الجاري»
[6] الفدم: الغليظ الجافي الأحمق، وفي س، ب: «قدما» ، الصحيف.
[7] كذا في ف وفي س، ب: «أجدت» بدل «أخذت» .
[8] الترهات: الأباطيل ومفردها ترهة.
[9] كذا في ف والمقرف ما أمه عربية لا أبوه، وفي س، ب: «بمقرب» بدل «بمقرب» . حطم: متكسر، والحطم داء في قوائم الدابة.
والحضر: شدة عدو الفرس.