جود الفضل جعل الناس كلهم شعراء:
أخبرني أحمد بن عبد اللّه بن عمار قال: أخبرني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ قال:
كان أبي يستملح قول نصيب وقد رأى كثرة الشعراء على باب الفضل بن يحيى. فلما دخل الناس إليه قال له:
ما لقينا من جود فضل بن يحيى ... ترك الناس كلهم شعراء
ويقول: ما في الدنيا أحسن من هذا المعنى، وعلى أنه قد أخذ منهم مالا جليلا ولكن قلما سمعت بطبقته مثله.
صوت
طاف الخيال ولات حين تطرّب ... أن زار طيف موهنا من زينب [1]
طرقت فنفّرت الكرى عن نائم ... كانت وسادته ذراع الأرحبي [2]
/فبكى الشباب وعهده وزمانه ... بعد المشيب وما بكاء الأشيب!
عروضه من الكامل، الشعر لأبي شراعة القيسي، والغناء لدعامة البصريّ خفيف رمل بالبنصر من كتاب الهشاميّ.
[1] في س، ب: «المطرب» بدل «تطرب» .
[2] الأرحبي: الجمل المنسوب إلى أرحب، وهي قبيلة من همدان.