فهرس الكتاب

الصفحة 5758 من 6876

سمعت محمدا يذكره، فقال: هو مهزول الألفاظ، عليل المعاني سخيف العقل، ضعيف العقدة [1] ، واهي العزم مأفون الرأي.

لا يلبس القباء:

قال عبد اللّه:

ولما تولى محمد بن عبد الملك الوزارة، اشترط ألّا يلبس القباء، وأن يلبس الدّرّاعة [2] ويتقلّد عليها سيفا بحمائل، فأجيب إلى ذلك.

من لا يرحم لا يرحم:

أخبرني الصوليّ، قال: حدّثني أبو ذكوان، قال: حدّثني طمّاس، قال ميمون بن هارون:

كان محمد بن عبد الملك، يقول: الرّحمة خور في الطبيعة، وضعف في المنّة، ما رحمت شيئا قط. فكانوا يطعنون عليه في دينه بهذا القول، فلما وضع في الثّقل [3] والحديد قال: ارحموني، فقالوا له: وهل رحمت شيئا قطّ فترحم! هذه شهادتك على نفسك وحكمك عليها.

أخبرني الصوليّ: قال: حدّثني أبو ذكوان، قال: حدّثني طماس، قال:

جاء أبو دنقش الحاجب إلى محمد بن عبد الملك برسالة من المعتصم ليحضر، فدخل ليلبس ثيابه، ورأى ابن دنقش الحاجب غلمانا لهم روقة [4] فقال: وهو يظنّ أنه لا يسمع:

وعلى اللواط فلا تلومن كاتبا ... إن اللّواط سجيّة الكتّاب

فقال محمد له:

وكما اللواط سجية الكتّاب ... فكذا الحلاق سجيّة الحجّاب [5]

لا اعتذار مع القصاص:

فاستحيا ابن دنقش، واعتذر إليه، فقال له: إنما يقع العذر لو لم يقع الاقتصاص فأما وقد كافأتك فلا.

يرثي سكرانة:

أخبرني الصوليّ، قال: حدّثني محمد بن موسى، قال:

أنشدني الحسن بن وهب لمحمد بن عبد الملك أبياتا، يرثي بها سكرانة أمّ ابنه عمر، وجعل الحسن يتعجب من جودتها، ويقول:

[1] العقدة: الولاية.

[2] الدراعة: ثوب كالجبة مشقوق المقدم يعمل من الصوف خاصة.

[3] في هج، هد «في النثور والحديد» بدل «في الثقل والحديد» .

[4] غلمان لهم روقة: حسان، جمع رائق.

[5] الحلاق: داء الأبنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت