فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سمعت محمدا يذكره، فقال: هو مهزول الألفاظ، عليل المعاني سخيف العقل، ضعيف العقدة [1] ، واهي العزم مأفون الرأي.
لا يلبس القباء:
قال عبد اللّه:
ولما تولى محمد بن عبد الملك الوزارة، اشترط ألّا يلبس القباء، وأن يلبس الدّرّاعة [2] ويتقلّد عليها سيفا بحمائل، فأجيب إلى ذلك.
من لا يرحم لا يرحم:
أخبرني الصوليّ، قال: حدّثني أبو ذكوان، قال: حدّثني طمّاس، قال ميمون بن هارون:
كان محمد بن عبد الملك، يقول: الرّحمة خور في الطبيعة، وضعف في المنّة، ما رحمت شيئا قط. فكانوا يطعنون عليه في دينه بهذا القول، فلما وضع في الثّقل [3] والحديد قال: ارحموني، فقالوا له: وهل رحمت شيئا قطّ فترحم! هذه شهادتك على نفسك وحكمك عليها.
أخبرني الصوليّ: قال: حدّثني أبو ذكوان، قال: حدّثني طماس، قال:
جاء أبو دنقش الحاجب إلى محمد بن عبد الملك برسالة من المعتصم ليحضر، فدخل ليلبس ثيابه، ورأى ابن دنقش الحاجب غلمانا لهم روقة [4] فقال: وهو يظنّ أنه لا يسمع:
وعلى اللواط فلا تلومن كاتبا ... إن اللّواط سجيّة الكتّاب
فقال محمد له:
وكما اللواط سجية الكتّاب ... فكذا الحلاق سجيّة الحجّاب [5]
لا اعتذار مع القصاص:
فاستحيا ابن دنقش، واعتذر إليه، فقال له: إنما يقع العذر لو لم يقع الاقتصاص فأما وقد كافأتك فلا.
يرثي سكرانة:
أخبرني الصوليّ، قال: حدّثني محمد بن موسى، قال:
أنشدني الحسن بن وهب لمحمد بن عبد الملك أبياتا، يرثي بها سكرانة أمّ ابنه عمر، وجعل الحسن يتعجب من جودتها، ويقول:
[1] العقدة: الولاية.
[2] الدراعة: ثوب كالجبة مشقوق المقدم يعمل من الصوف خاصة.
[3] في هج، هد «في النثور والحديد» بدل «في الثقل والحديد» .
[4] غلمان لهم روقة: حسان، جمع رائق.
[5] الحلاق: داء الأبنة.