فهرس الكتاب

الصفحة 5774 من 6876

وقال الحسن بن وهب يرثي محمد بن عبد الملك، وكان في حياته ينتفي [1] منها، ويجحدها، ثم شاعت بعد ذلك، ووجدت بخطه:

يكاد القلب من جزع يطير ... إذا ما قيل قد قتل الوزير

أمير المؤمنين هدمت ركنا ... عليه رحاكم كانت تدور

سيبلى الملك من جزع عليه ... ويخرب حين تضطرب الأمور [2]

فمهلا يا بني العباس مهلا ... فقد كويت بفعلكم الصدور

إلى كم تنكبون الناس ظلما ... لكم في كل ملحمة عقير

جزيتم ناصرا لكم المنايا ... وليس كذلكم يجزى النّصير

فكنتم سائقا أرسا إليكم ... وذلك من فعالكم شهير [3]

وكأنّ صلاحه لو شئتموه ... قريبا لا يحاوله البصير

كأنّ اللّه صيّركم ملوكا ... لئلّا تعدلوا ولأن تجوروا

[1] ينتفي منها: يتنصل منها، ولا ينسبها إلى نفسه خوفا.

[2] سيبلى: من البلى أو البلوى: كلاهما صحيح، وفي هج «يحزن» بدل «يخرب» .

[3] في المصراع الأول التواء، وهو كذلك في النسخ، ولعله محرف عن «و كم من سابق أو ما إليكم» وأوما: تخفيف أومأ بمعنى أشار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت