فهرس الكتاب

الصفحة 5814 من 6876

الشادن [1] الغرير، على العيدان والطّنابير، قد ملكت بأوقار الدراهم والدّنانير.

دعوة سبقتها تلبيتها:

قرأت في بعض الكتب بغير إسناد: أنّ العطوي كان يوما جالسا في منزله، وطرقه صديق له ممن كان يغنّي [2] بسرّ من رأى، فقال له: قد أهديت إليك جواريّ اليوم ونبيذا يكفيك، وحسبك بالكفاية. وأقام عنده، فدخل عليه غلام أمرد أحسن من القمر، فاحتبسوه وكتب العطويّ إلى صديق له من أهل الأدب:

يومنا طيّب به حسن القصف وحثّ الأرطال والكاسات

ما ترى البرق كيف يلمع فيه ... ورشاشا يبلّ في الساعات

ولدينا ظبي غرير ظريف ... قد غنينا به عن القينات [3]

إن تخلّفت بعد ما تصل الرّ ... قعة عنّا فأنت في الأموات

فأجابه الرجل فقال:

أنا في إثر رقعتي فاعلمن ذا ... ك على أنّني من البيّات

فأفهم الشّرط بيننا لا تقل لي ... قد تثاقلت فانصرف بحياتي

لا لسوء لكن لأمتع نفسي ... بحديث الظبي الغرير المواتي [4]

صوت

أيا بيت ليلى إنّ ليلى مريضة ... برادان لا خال لديها ولا ابن عمّ [5]

ويا بيت ليلى لو شهدتك أعولت ... عليك رجال من فصيح ومن عجم

ويا بيت ليلى لا يبست [6] ولا تزل ... بلادك سقياها من الواكف الدّيم

الشعر لمرة بن عبد اللّه النّهدي، والغناء لأحمد النّصيبي ثقيل أول بالوسطى، يقال إنه لحنين.

[1] الشادن: الغلام من شدن الظبي إذا ترعرع، وفي هج: «غناء الزرازير» .

[2] هج، هد: «يقين» أي: يبيع القيان.

[3] في ف: «عن الفتيات» .

[4] كذا في ف وفي س، ب: «لا لسر» بدل «لا لسوء» .

[5] في ف، وفي س وب: «عمم» .

[6] في ف: «نسيت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت