فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشادن [1] الغرير، على العيدان والطّنابير، قد ملكت بأوقار الدراهم والدّنانير.
دعوة سبقتها تلبيتها:
قرأت في بعض الكتب بغير إسناد: أنّ العطوي كان يوما جالسا في منزله، وطرقه صديق له ممن كان يغنّي [2] بسرّ من رأى، فقال له: قد أهديت إليك جواريّ اليوم ونبيذا يكفيك، وحسبك بالكفاية. وأقام عنده، فدخل عليه غلام أمرد أحسن من القمر، فاحتبسوه وكتب العطويّ إلى صديق له من أهل الأدب:
يومنا طيّب به حسن القصف وحثّ الأرطال والكاسات
ما ترى البرق كيف يلمع فيه ... ورشاشا يبلّ في الساعات
ولدينا ظبي غرير ظريف ... قد غنينا به عن القينات [3]
إن تخلّفت بعد ما تصل الرّ ... قعة عنّا فأنت في الأموات
فأجابه الرجل فقال:
أنا في إثر رقعتي فاعلمن ذا ... ك على أنّني من البيّات
فأفهم الشّرط بيننا لا تقل لي ... قد تثاقلت فانصرف بحياتي
لا لسوء لكن لأمتع نفسي ... بحديث الظبي الغرير المواتي [4]
صوت
أيا بيت ليلى إنّ ليلى مريضة ... برادان لا خال لديها ولا ابن عمّ [5]
ويا بيت ليلى لو شهدتك أعولت ... عليك رجال من فصيح ومن عجم
ويا بيت ليلى لا يبست [6] ولا تزل ... بلادك سقياها من الواكف الدّيم
الشعر لمرة بن عبد اللّه النّهدي، والغناء لأحمد النّصيبي ثقيل أول بالوسطى، يقال إنه لحنين.
[1] الشادن: الغلام من شدن الظبي إذا ترعرع، وفي هج: «غناء الزرازير» .
[2] هج، هد: «يقين» أي: يبيع القيان.
[3] في ف: «عن الفتيات» .
[4] كذا في ف وفي س، ب: «لا لسر» بدل «لا لسوء» .
[5] في ف، وفي س وب: «عمم» .
[6] في ف: «نسيت» .