فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ماذا رأت فيه وماذا رجت ... وهي من النّسوان مختاره
أسود كالسّفود ينسى لدى التّنّ ... ور بل محراك قيّاره [1]
يجري على أولاده خمسة ... أرغفة كالريش طيّاره [2]
وأهله في الأرض من خوفه ... إن أفرطوا في الأكل سيّاره
ويحك فرّي وأعصى ذاك بي ... فهذه أختك فرّاره [3]
إذا غفا بالليل فاستيقظي ... ثم اطفري إنك طفّاره
فصعّدت نائلة سلّما ... تخاف أن تصعده الفاره [4]
سرور غرّتها فلا أفلحت ... فإنها اللّخناء غرّاره
لو نلت ما أبعدت من ريقها ... إن لها نفثة سحّاره
/ قال: فلما بلغت قصيدته هذه عمّارة هربت فحرم الثقفيّ من جهتها مالا عظيما، قال: والثلاثة الأبيات التي أولها:
فصعّدت نائلة سلما
زادها في القصيدة بعد أن هربت.
ابن مناذر يهجوه:
أخبرني الأخفش عن المبرد عن أبي وائلة، قال:
كان أبان اللاحقيّ يولع بابن مناذر، ويقول له: إنما أنت شاعر في المراثي، فإذا مت فلا ترثني، فكثر ذلك من أبان عليه، حتى أغضبه، فقال فيه ابن مناذر:
غنج أبان ولين منطقه ... يخبر الناس أنه حلقي [5]
داء به تعرفون كلّكم ... يا آل عبد الحميد في الأفق
حتّى إذا ما المساء جلّله ... كان أطبّاؤه على الطّرق
ففرّجوا عنه بعض كربته ... بمسبطرّ مطّوق العنق [6]
/قال: وهجاه بمثل هذه القصيدة، ولم يجبه أبان خوفا منه، وسعي بينهما، فأمسك عنه.
[1] محراك: ما يحرك به النار، والقيارة: أصحاب القير. وهو الزفت، أطلقت مجازا على محل القير.
[2] في هج: «كالريح» بدل «كالريش» .
[3] في بعض النسخ «و اعصبي ذاك بي» وفي بعضها «فاك بي» .
[4] في أ، م، ح: «قائله» بدل «نائلة» .
[5] كناية عن الابنه من قولهم: أتان حلقيه أي تداولتها الحمر حتى أصابها داء في رحمها.
[6] في ف وفي س، ب «بمستطير» وهو تحريف والكلمة كناية عن العضو المعروف.