فهرس الكتاب

الصفحة 5839 من 6876

ماذا رأت فيه وماذا رجت ... وهي من النّسوان مختاره

أسود كالسّفود ينسى لدى التّنّ ... ور بل محراك قيّاره [1]

يجري على أولاده خمسة ... أرغفة كالريش طيّاره [2]

وأهله في الأرض من خوفه ... إن أفرطوا في الأكل سيّاره

ويحك فرّي وأعصى ذاك بي ... فهذه أختك فرّاره [3]

إذا غفا بالليل فاستيقظي ... ثم اطفري إنك طفّاره

فصعّدت نائلة سلّما ... تخاف أن تصعده الفاره [4]

سرور غرّتها فلا أفلحت ... فإنها اللّخناء غرّاره

لو نلت ما أبعدت من ريقها ... إن لها نفثة سحّاره

/ قال: فلما بلغت قصيدته هذه عمّارة هربت فحرم الثقفيّ من جهتها مالا عظيما، قال: والثلاثة الأبيات التي أولها:

فصعّدت نائلة سلما

زادها في القصيدة بعد أن هربت.

ابن مناذر يهجوه:

أخبرني الأخفش عن المبرد عن أبي وائلة، قال:

كان أبان اللاحقيّ يولع بابن مناذر، ويقول له: إنما أنت شاعر في المراثي، فإذا مت فلا ترثني، فكثر ذلك من أبان عليه، حتى أغضبه، فقال فيه ابن مناذر:

غنج أبان ولين منطقه ... يخبر الناس أنه حلقي [5]

داء به تعرفون كلّكم ... يا آل عبد الحميد في الأفق

حتّى إذا ما المساء جلّله ... كان أطبّاؤه على الطّرق

ففرّجوا عنه بعض كربته ... بمسبطرّ مطّوق العنق [6]

/قال: وهجاه بمثل هذه القصيدة، ولم يجبه أبان خوفا منه، وسعي بينهما، فأمسك عنه.

[1] محراك: ما يحرك به النار، والقيارة: أصحاب القير. وهو الزفت، أطلقت مجازا على محل القير.

[2] في هج: «كالريح» بدل «كالريش» .

[3] في بعض النسخ «و اعصبي ذاك بي» وفي بعضها «فاك بي» .

[4] في أ، م، ح: «قائله» بدل «نائلة» .

[5] كناية عن الابنه من قولهم: أتان حلقيه أي تداولتها الحمر حتى أصابها داء في رحمها.

[6] في ف وفي س، ب «بمستطير» وهو تحريف والكلمة كناية عن العضو المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت