فهرس الكتاب

الصفحة 5864 من 6876

حين تنبو العيون عنك كما ... ينقبض السّمع عن حديث معاد

فاغتنم قبل أن تصير إلى كا ... ن وتضحي في جملة الأضداد

وأنشدني محمد بن داود بن الجرّاح له، وفيه رمل طنبوري محدث أظنّه لجحظة.

صوت

من غزله المستملح:

داء دفين وهوى بادي ... أظلم فجازيك بمرصاد

يا واحد الأمة في حسنه ... أشمت بي صدّك حسّادي [1]

قد كدت مما نال منّي الهوى ... أخفى على أعين عوّادي

عبدك يحيي موته قبلة ... تجعلها خاتمة الزّاد [2]

الحماقة أنفق:

أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثني أحمد بن عليّ الأنباري:

قال:

كنا يوما في مجلس يزيد بن محمد المهلّبي بسرّ من رأى، فجرى ذكر أبي العبر، فجعلوا يذكرون حماقاته وسقوطه، فقلت ليزيد: كيف كان عندك، فقد رأيته؟ فقال: ما كان إلّا أديبا فاضلا، ولكنه رأى الحماقة أنفق وأنفع له، فتحامق.

يهجو قاضيين أعورين:

فقلت له: أنشدك أبياتا له أنشدنيها،/ فانظر لو أراد دعبل - فإنه أهجى أهل زماننا - أن يقول في معناها ما قدر على أن يزيد على ما قال، قال: أنشدنيها، فأنشدته قوله:

رأيت من العجائب قاضيين ... هما أحدوثة في الخافقين

هما اقتسما العمي نصفين فذّا ... كما اقتسما قضاء الجانبين [3]

هما فأل الزمان بهلك يحيى ... إذا افتتح القضاء بأعورين [4]

وتحسب منهما من هزّ رأسا ... لينظر في مواريث ودين

كأنك قد جعلت عليه دنّا ... فتحت بزاله من فرد عين [5]

[1] في ف «يا واحد العالم» .

[2] في ف هج «نفسه» بدل «موته» .

[3] فذا: فردا، وفي هج «قدا» بمعنى: مناصفة.

[4] في ف «افتتح» وفي س، ب: «فتح» . والقاضيان - كما في هج - هما: حيان بن بشر، وسوار بن عبد اللّه، ولا هما يحيى بن أكثم ..

[5] البزال: موضع ثقب الدن والحديدة التي يفتح بها، وبزال ككتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت