فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حين تنبو العيون عنك كما ... ينقبض السّمع عن حديث معاد
فاغتنم قبل أن تصير إلى كا ... ن وتضحي في جملة الأضداد
وأنشدني محمد بن داود بن الجرّاح له، وفيه رمل طنبوري محدث أظنّه لجحظة.
صوت
من غزله المستملح:
داء دفين وهوى بادي ... أظلم فجازيك بمرصاد
يا واحد الأمة في حسنه ... أشمت بي صدّك حسّادي [1]
قد كدت مما نال منّي الهوى ... أخفى على أعين عوّادي
عبدك يحيي موته قبلة ... تجعلها خاتمة الزّاد [2]
الحماقة أنفق:
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثني أحمد بن عليّ الأنباري:
قال:
كنا يوما في مجلس يزيد بن محمد المهلّبي بسرّ من رأى، فجرى ذكر أبي العبر، فجعلوا يذكرون حماقاته وسقوطه، فقلت ليزيد: كيف كان عندك، فقد رأيته؟ فقال: ما كان إلّا أديبا فاضلا، ولكنه رأى الحماقة أنفق وأنفع له، فتحامق.
يهجو قاضيين أعورين:
فقلت له: أنشدك أبياتا له أنشدنيها،/ فانظر لو أراد دعبل - فإنه أهجى أهل زماننا - أن يقول في معناها ما قدر على أن يزيد على ما قال، قال: أنشدنيها، فأنشدته قوله:
رأيت من العجائب قاضيين ... هما أحدوثة في الخافقين
هما اقتسما العمي نصفين فذّا ... كما اقتسما قضاء الجانبين [3]
هما فأل الزمان بهلك يحيى ... إذا افتتح القضاء بأعورين [4]
وتحسب منهما من هزّ رأسا ... لينظر في مواريث ودين
كأنك قد جعلت عليه دنّا ... فتحت بزاله من فرد عين [5]
[1] في ف «يا واحد العالم» .
[2] في ف هج «نفسه» بدل «موته» .
[3] فذا: فردا، وفي هج «قدا» بمعنى: مناصفة.
[4] في ف «افتتح» وفي س، ب: «فتح» . والقاضيان - كما في هج - هما: حيان بن بشر، وسوار بن عبد اللّه، ولا هما يحيى بن أكثم ..
[5] البزال: موضع ثقب الدن والحديدة التي يفتح بها، وبزال ككتاب.