فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 6876

لقد حفر الزيات بالبغي حفرة ... فألقاه فيها اللّه بالكفر والغدر

قال: فذكرني ابن أبي دواد للمتوكل، فأمر بإحضاري، فقيل له: نفاه الواثق إلى اليمامة، وذلك لميله إليك.

فقال: يحمل، فقال له ابن أبي دواد: عليه ستة آلاف دينار دين، فقال: يكتب له بها إلى عامل اليمامة، فكتب لي بها وبالحملان والمعونة، فقدمت عليه وأنشدته قولي:

صوت

رحل الشباب وليته لم يرحل ... والشيب حلّ وليته لم يحلل

فلما بلغت إلى هذا البيت:

كانت خلافة جعفر كنبوّة ... جاءت بلا طلب ولا بتمحّل

وهب الإله لك الخلافة مثل ما ... وهب النبوّة للنبيّ المرسل

فأمر لي بخمسين ألف درهم.

/ وفي أول هذه القصيدة لعريب ثاني ثقيل بالوسطى.

والصوت المذكور في أول هذه الأخبار من قصيدة قالها أبو السّمط في المنتصر لمّا ولي الخلافة.

يستأذن على المنتصر فلا يؤذن له:

أخبرني بخبره فيها جماعة من أصحابنا، منهم محمد بن جعفر النحويّ صهر المبرد، والحسن بن عليّ قالا:

حدّثنا محمد بن موسى قال: حدّثني القاسم بن محمد [1] الكاتب قال:

حدّثني المرزبان بن الفروران [2] حاجب المنتصر قال: إن مروان بن أبي حفصة الأصغر المكنى أبا السّمط استأذن على المنتصر لمّا ولي الخلافة، فقال: واللّه لا أذنت للكافر ابن الزّانية، أليس هو القائل:

وحكّم فيها حاكمين أبوكم ... هما خلعاه خلع ذي النّعل للنّعل

قولوا له: واللّه لا وصلت إليّ أبدا، فلما بلغه هذا القول عمل هذا الشّعر:

لقد طال عهدي بالإمام محمد ... وما كنت أخشى أن يطول به عهدي

وذكر الأبيات كلها.

قال: وسأل بنان بن عمرو، فصنع فيه لحنا وغنى به المنتصر، فلما سمعه سأل عن قائلها، فأخبرته، فقال:

أما الوصول إليّ فلا سبيل إليه، ولكن أعطوه عشرة آلاف درهم يتحمل بها إلى اليمامة.

[1] هج: «القاسم بن أحمد الكاتب» .

[2] هج: «المرزبان بن فيروزان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت