ولأبكينّ إذا خلو ... ت مع الكلاب العاويه
ولأثنينّ على قدي ... د بسوء ما أبلانيه
في هذه الأبيات هزج قديم يشبه أن يكون لطويس أو بعض طبقته.
عمرو بن الحسن يذكر وقعة قديد:
وقال عمرو بن الحسن [1] الكوفيّ مولى بني تميم يذكر وقعة قديد وأمر مكة ودخولهم إياها، وأنشدنيها الأخفش عن السّكريّ والأحول وثعلب لعمر وهذا، وكان يستجيدها ويفضّلها:
ما بال همّك ليس عنك بعازب ... يمري سوابق دمعك المتساكب
وتبيت تكتلىء النجوم بمقلة ... عبري تسرّ بكلّ نجم دائب
/ حذر المنية أن تجيء بداهة ... لم أقض من تبع الشّراة مآربي
فأقود فيهم للعدا شنج النّسا ... عبل الشّوى أسوان ضمر الحالب [2]
متحدّرا كالسيّد أخلص لونه ... ماء الحسيك مع الحلال اللاتب [3]
أرمي به من جمع قومي معشرا ... بورا إلى جبريّة ومعايب [4]
في فتية صبر ألفّهم به ... لفّ القداح يد المفيض الضارب [5]
فندور نحن وهم وفيما بيننا ... كأس المنون تقول: هل من شارب؟
/ فنظلّ نسقيهم ونشرب من قنا ... سمر ومرهفة النّصول قواضب
بينا كذلك نحن جالت طعنة ... نجلاء بين رها وبين ترائب [6]
جوفاء منهرة ترى تامورها ... ظبتا سنان كالشّهاب الثاقب [7]
أهوي لها شقّ الشّمال كأنني ... حفض لقى تحت العجاج العاصب
يا رب أوحيها ولا تتعلّقن ... نفسي المنون لدى أكفّ قرائب [8]
كم من أولى مقة صحبتهم شروا ... فخذلتهم ولبئس فعل الصاحب
متأوّهين كأنّ في أجوافهم ... نارا تسعّرها أكفّ حواطب
[1] في «معجم الشعراء» : «عمرو بن الحسن» ، وفي هج: «عمرو بن الحصين الأباضي الكوفي» .
[2] فرس شنج النسا: صفة مدح، أي لم تسترخ رجلاه، وكذلك عبل الشوى: ضخم الأطراف وفي ف: «أشران» بدل «أسوان» .
[3] ف «اللاعب» ، وفي هج «كالسيف» بدل «كالسيد» واللاتب: اللّاصق.
[4] «معشرا بورا» : هلكى، وفي ف: «حورا» .
[5] في ف:
«أكفهم به كف»
[6] بين رها وبين ترائب: الفتح بين الرجلين.
[7] منهرة: موسعة، التأمور والتامور: هنا الوعاء.
[8] في ف: «أوحبها» وفي ف: «أقاربي» .