سيّد قيس زفر الأغرّا ... ذاك الذي بايع ثمّ برّا
ونقض الأقوام واستمّرا ... قد نفع اللّه به وضرّا
وكان في الحرب شهابا مرّا
وقال أيضا:
كأنّ في المركب حين راحا ... بدرا يزيد البصر انفضاحا [1]
ذا بلج ساواك أنّي امتاحا [2] ... وقرّ عينا ورجا الرّباحا
أ لا ترى ما غشي الأركاحا [3] ... وغشي الخابور والأملاحا [4]
يصفّقون بالأكفّ الرّاحا
/ وقال فيه أيضا [هذه القصيدة التي فيها الغناء المذكور بذكر أخبار القطاميّ [5] ]:
ما اعتاد حبّ سليمى حين معتاد ... ولا تقضّى بواقي دينها الطادي [6]
بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ... ريّا الرّوادف لم تمغل بأولاد [7]
ما للكواعب ودّعن الحياة كما ... ودّعننى واتّخذن الشّيب ميعادي [8]
أبصارهنّ إلى الشّبّان مائلة ... وقد أراهنّ عنّي غير صدّاد
إذ باطلي لم تقشّع جاهليّته ... عنّي ولم يترك الخلّان تقوادي
كنّية الحيّ من ذي القيضة [9] احتملوا ... مستحقبين فؤادا [10] ما له فادي
بانوا وكانوا [11] حياتي في اجتماعهم ... وفي تفرّقهم قتلي وإقصادي
يقتلننا بحديث ليس يعلمه ... من يتّقين ولا مكنونه بادي [12]
«الديوان 29» : كأن في الموكب حين لاحا.
[1] «الديوان» : يزيد النظر انفساحا.
[2] «الديوان» : أفلح ساق بيديك امتاحا.
[3] الأركاح: الأفنية. وفي س: «الأكراحا» .
[4] الأملاح. موضع. ونهر الخابور معروف.
[5] الأبيات التسعة الأولى لم ترد في س ولا ج.
[6] «الديوان 7» : «و ما تقضي» .
[7] محطوطة المتنين: ممدودتهما ( «اللسان» حطط وأورد البيت) . الممغل من النساء: التي تلد كل سنة وتحمل قبل فطام الصبي. وقد استشهد «صاحب اللسان» (مغل) ببيت القطامي على هذا المعنى، وقال في شرحه: يقول: لم يكثر ولدها فيكون ذلك مفسدة لها ويرهل لحمها.
[8] «في الشعر والشعراء 724» : «ما للعذارى» . وفي «الديوان 7» : «ما للكواعب» ، كما هنا.
[9] «الشعر والشعراء» : من ذي القيظة .. وفي «الديوان» : الغضبة، ويروى من ذي الغبضة وهو مكان.
[10] «الديوان 8» : أسيرا والمراد الفؤاد. ومعنى استحقب: احتمل. يريد الشاعر أن يقول: أن الكواعب ودعنه كما ودعه حي كان كلفا بهم واحتملوا معه فؤاده أسيرا لا يجد من يفديه.
[11] «الشعر والشعراء» : «و كانت حياتي» .
[12] «الديوان 8» : «لا مكتومة» .