ضربوا بني الأحرار يوم لقوهم ... بالمشرفيّ على شئون الهام [1]
وغدا ابن مسعود فأوقع وقعة ... ذهبت لهم في معرق [2] وشآم
وقال الأعشى:
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... وراكبها يوم اللّقاء وقلّت
هم ضربوا بالحنو جنو قراقر ... مقدّمة الهامرز حتى تولّت [3]
/و قال بعض شعراء ربيعة [4] في يوم ذي قار:
ألا من لليل لا تغور [5] كواكبه ... وهمّ سري بين الجوانح جانبه [6]
ألا هل أتاها أنّ جيشا عرمرما ... بأسفل ذي قار أبيدت كتائبه [7]
فما حلقة النّعمان يوم طلبتها ... بأقرب من نجم السماء تراقبه
وقال الأعشى:
حلفت بالملح والرّماد وبالعزّ ... ى وبالّلات تسلم الحلقه
حتّى يظلّ الهمام منجدلا ... ويقرع النّبل طرّة الدّرقه [8]
وفي «تاريخ الطبري» 2/ 211»:
عربا ثلاثة آلف وكتيبة ... ألفين أعجم من بني الفدام
والنصب هنا على المفعولية لضربوا في قوله:
ضربوا بني الأحرار يوم لقوهم ... بالمشرفي على مقيل الهام
وقد ورد في «تاريخ الطبري» مقدما وجاء في «الأغاني» مؤخرا عن البيت عرب ..
[1] ف: لقوا وفي «تاريخ الطبري 2/ 211» : على مقيل الهام.
[2] ج، س: مغرب. والبيت كما جاء في «تاريخ الطبري» :
شد ابن قيس شدة ذهبت لها ... ذكرى له في معرق وشآم
[3] البيتان في «ديوانه» : 259.
والضمير في قلت يعود - كما ذكر «صاحب اللسان» (قرر) - على الفدية أي قل لهم أفديهم بنفسي وناقتي وعلى هذا تكون قل بمعناها الظاهر ضد كثر.
وقال شارح «الديوان» : إن الضمير في قلت يعود على ذهل بن شيبان يفديهم بناقته وبنفسه وعلى هذا تكون قلت بمعنى علت وارتفعت وقوله: هم ضربوا وهناك رواية أخرى هي: وهم، ولكن ابن بري أنكر هذه الرواية الأخيرة.
والحنو في اللغة: كل شيء في اعوجاج. وحنو قراقر: يقع خلف البصرة ودون الكوفة بالقرب من ذي قار.
[4] خد: بني ربيعة.
[5] ج: تغور.
[6] ف: جانبه.
[7] ج، س: تدار كتائبه.
[8] لم أجد البيتين في «ديوانه» . وهما في «اللسان» (حلق) بدون نسبة هكذا.
حلفت بالملح والرماد وبالنار ... وباللّه نسلم الحلقة
حتى يظل الجواد منعفرا ... ويخضب القيل عروة الدرقة